الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٧باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
497
ومن أعطى امرأته طلاقها، فلم تطلّق نفسها، فلما كان من الغد رجعت نفسي؛
إليه، فقالت: أليس قد أعطيتني طلاقي؟! فقال: نعم، قالت: قد طلقت
فقد طلقت.
فإن قالت: أليس قد كنت / 450/ أعطيتني طلاقي؟! فقال قالت: قد نعم، طلقت نفسي؛ فلا تطلق، وإنما سألته عما كان جعل إليها من طلاقها فلم تفعل حتى خرج من يدها.
قال أبو عبد الله وجعلنا أنّها إذا نامت ونعست قائمة أو قاعدة في موضعها ذلك؛ فقد خرج الطلاق من يدها.
فإن لم يفترقا من موضعهما ذلك. فقال أبو عبد الله: إذا جعل الرجل طلاق امرأته في يدها فلم تطلق نفسها حتَّى زالت من موضعها ذلك بخطوة؛ فلا طلاق لها. وإن كانت قائمة فقعدت أو قاعدة فقامت؛ فالطلاق بعد في يدها ما لم تبرح من موضعها ولم ينتزع هو. وإن كانت نائمة فالطلاق في يدها ما لم تزل من موضع منامها الذي توطأ
عليه.
قيل له: فإن لم تبرح الفراش؟ قال: لا، ولكن لا تبرح الموضع.
ولو أنّ رجلًا جعل طلاق زوجته في يد رجل، فقال لها ذلك الرجل: عليك السلام أو تعالي، أو اذهبي، أو مثال ذلك، وقال: نويت الطلاق فليس له في هذا مثل ما للزوج من النيَّة، ولا تطلق. إلا أنه إذا قال: قد جعلت طلاقها في يدك تفعل فيه ما شئت؛ فإنّ جميع هذا يجوز له مثل ما يجوز للزوج من النية وغيرها. وقال: إذا زال قدم أحدهما من موضعه ذلك قليلا أو كثيرًا؛ فقد خرج