كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٨

498

كتاب

الجزء الخامس عشر

الطلاق من يدها ولا يجوز طلاقها بعد ذلك. وما لم تزل قدم موضعهما ذلك فلها أن تطلق نفسها ما لم يرتجعه منها.

أحدهما

من

ومن جعل طلاق امرأته في يدها فقالت قد رددت عليك الطلاق، أو لا أقبله، ولم يقبله هو منها، ثُمَّ طلّقت نفسها؛ فلا يجوز طلاقها. ومن قال لامرأته: أمرك بيدك، فقالت: إن لم أفعل كذا وكذا فأنا طالق؛ فليس هذا بشيء، وهي امرأته.

ومن جعل طلاق زوجته في يدها / 451/ ثُم رجع فيه قبل أن تقضي شيئًا فقال كثير ذلك إليه، ومنهم عطاء وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والشافعي. وقال قوم: ليس للزوج أن يرجع فيما جعل إليها، ولا يُخرج الأمر من يدها حتّى يتفرّقا، أو يكون هو جعل طلاق امرأته بيدها.

ومن جعل طلاق امرأته إلى شهرين ثُمَّ اختلعت إليه فتفارقا، ثُمَّ تراجعا قبل أن ينقضي [الأجل]، وطلّقت نفسها؛ قال أبو عبد الله: إنّها تطلق. وقال: لو أنّ رجلًا قال لامرأته (1): إن دخلت دار فلان فأنت طالق، ثُمَّ خالعها، ثُمَّ راجعها، ثُمَّ دخلت؛ أليس كانت تطلق.

ومن قال لامرأته: أمرك بيدك، فقالت: إن لم أفعل كذا وكذا فأنا (2) طالق؛ فليس هذا بشيء، وهي امرأته.

ومن جعل طلاق امرأته في يد رجل إذا جاء هلال شهر قد سماه؛ فإذا جاء الهلال فلم يطلّقها من حينه فلا طلاق له بعد ذلك. وإن لم يكن رأى

(1) في النسختين: «رجلًا طلّق امرأته»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) في (ب): فإنها.