كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٩

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

499

الهلال لسحاب أو غيره أو [تَعمَّد] (1) لترك نظره، فلم يطلقها حتّى غربت الشمس؛ فإن الطلاق يخرج من يده.

ومن كان عليه لامرأته صداق ألف درهم، فقال له رجل: بع لي تطليقة من طلاق امرأتك بألفي درهم فباع منه تطليقة بألفي درهم، فطلق المشتري المرأة، وقبض [الزوج] الألفين من المشتري، ثُمَّ أراد مراجعتها فقالت: ليس لك عليّ، رجعة فقال: إنّك لم تفتدي إليّ بشيء ومالك عليّ؛ قال أبو الوليد هو أملك، برجعتها وله الألفان، ومال امرأته عليه. وقد قيل أيضا: إنّ الرجل إذا أخذ على طلاق امرأته جعلا فهي أملك بنفسها منه.

ومن جعل طلاق امرأته في يد رجل هذا اليوم أو هذا الشهر، فلمّا انقضى اليوم أو الشهر قال المجعول في يده: قد طلقت في الشهر؛ فعليه البينة أنه طلّق في الشهر أو في اليوم، إلا أن يصدقه /452/ الزوج. فإن قال: في الوقت؛ فالقول قوله.

فإن أشهد الزوج أنّي قد انتزعت من يده طلاق زوجتي، ولم يُعلم الرجل، فطلق؛ فإنَّها تطلق من بعد انتزاع الزوج من يده. وقال آخرون: إنّ الطلاق لا يقع ولو لم يعلم انتزاعه إيَّاه، إلا أن يطلق وهو عالم أنّ الزوج قد انتزعه من يده فلا يقع حينئذ.

فإن كان جعله في يده بحق، ثُمَّ انتزعه وعلم المجعول| في يده، فطلق بعد الانتزاع؛ فإنَّها تطلق ولا يخرج من يده إلَّا أن يعطيه الحق الذي في

يده له.

(1) هذه الزيادة استفدناها من تكرار هذه المسألة فيما سيأتي

ص 453 (مخ).