كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٢

502

كتاب

الجزء الخامس عشر

أظهر (1) الاستثناء بلسانه فقال: أنت طالق إن دخلت هذه الدار، فدخلتها؛ فإنَّها تطلق. فإن لم تدخلها حتَّى انتزع الزوج من يده طلاقها، ثُمَّ دخلتها من بعد؛ فلا تطلق.

فإن أبرأها الوكيل على إن أبرأت الزوج من صداقها؛ فلا يتم هذا البرآن حتّى يتفق الزوج وهي على ذلك.

فإن طلقها الوكيل قبل الزوج؛ فعدتها منذ طلّق الوكيل. وكذلك إن طلقها الزوج قبل الوكيل؛ فعدتها منذ طلّقها الزوج.

فإن جعل الوكيل طلاقها إليها، فطلّقت نفسها؛ فلا تطلق، إلا أن يكون قد جعلت طلاقها إليكَ فطلقها كيف شئت؛ فإذا جعل طلاقها [إليها الزوج وقال]: فطلّقت نفسها طلقت.

ومن جعل طلاق امرأته في يد رجل إلى هلال قد سماه، وسافر الزوج؛ فإذا رأى الرجل الهلال فلم يطلقها من حينه فلا طلاق له بعد ذلك. وإن لم يكن رأى الهلال لحال سحاب أو غير ذلك، أو تعمد لترك نظره، فلم يطلق حتَّى غربت الشمس؛ فإنّ الطلاق قد خرج من يده.

وإن كتب رجل إلى رجل أنه (2) طلق امرأته، ولم يتكلم بلسانه ولكن

كتب أنّه طلق؛ وقع الطلاق، فإنّ (3) الكتاب عند الفقهاء كلام.

أن

ومن كتب إلى وصيّه أن يطلّق أو يعتق ولم يفصح بلسانه، ثُمَّ ندم قبل

ينتهي

الكتاب إلى وصيه؛ فإنَّه إذا كتب قد جاز.

(1) في (ب): ظهر.

(2) في (ب): قد.

(3) في (ب): إن.