الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٣باب 30: الوكالة في الطلاق وأحكامها
مسألة [التوكيل في الطلاق ورهنه]
503
ومن حلف بصدقة ماله إن طلق امرأته فوكّل وكيلا في طلاقها؛ فإذا طلقها الوكيل حنث. فإن (1) تزوّج عليها بأمة، فاختارت نفسها؛ لم يحنث. فإن كان له أربع نسوة فتزوج خامسة؛ لم يحنث.
فإن رهن طلاقها في يد رجل، فوكّل آخر في طلاقه، فطلقا جميعًا؛ فإن كان جعل المرتهن /454/ حدا فله أن يطلقها، [و] وقع لها طلاقهما جميعًا. وإن كان رهن في يده الطلاق، ولم يجعل له أن يطلق، ولم يكن بينهما أمر؛ فلا يقع عليها إلا طلاق الموكَّل؛ لأنَّ الرجل قد يرهن في يد الرجل دارًا أو بستانا وغيره، ولا يسلّطه على البيع، ولا يحدّ لذلك الرهن أمدًا؛ فإن كان للحق أمدًا فلا يجوز بيع المرتهن إذا جاء أمد ذلك الحق؛ لأنه لم يجعل إليه البيع ذلك، ولا يصح هذا البيع لعدم الشرط بينهما والتسليط.
مسألة [الوكالة في الطلاق والعتق وغيرها
والوكالة في الطلاق أن يقول: قد جعلتك وكيلي في طلاق زوجتي فلانة بنت فلان تطلقها امنيا تطليقتين أو ثلاث (2) على ما تختار، ويقبل الوكيل. ومن وكل رجلين في طلاق زوجته، فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر؛ لم تطلق حتّى يتفقا جميعًا على الطلاق، أو يوقعه أحدهما بحضرة من الآخر فيمضي فعله أو عيبته فمضى ذلك (3).
ومن وكل رجلا في طلاق امرأته أو عتق، عبده، فقال الوكيل للمرأة: أنت
(1) في (ب): وإن.
(2) في (ب): ثلاث.
(3) كذا في النسختين؛ ولعلَّ الصواب: «أو في غيبته فيمضي ذلك»، والله أعلم.