الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٤504
كتاب
الجزء الخامس عشر
طالق إن شئت، فقالت المرأة: قد شئت؛ أنّه لا يقع طلاق. وكذلك العبد إذا قال له: أنت حرّ إن شئت قال: قد شئت أنّه لا يعتق؛ لأنه خالف ما رسم له وتعدّى إلى غيره، فمتى تعدّى خرجت الوكالة من يده؛ لأنه جعل له الطلاق ولم يجعل له الخيار، فلما خرج عمّا رسم له لم نقل): إنّه يقع بقوله: «أنت طالق إن شئت، ولا أنت حرّ (2) إن شئت» طلاق ولا عتق،
والله أعلم. قال الشيخ أبو محمد الله: من وكل رجلا في خلع زوجته أو عتق عبيده،
فأبى الوكيل عن فعل ذلك؛ فإنّ الحاكم لا يحكم عليه بذلك.
وقال في الجامع (3): /455/ إنّه إذا وكّله في عتق، فأبى أن يعتق بعد قبول الوكالة؛ فإنّ الحاكم يجبره على العتق قال: وكذلك قلنا في الكتابة والنكاح والطلاق والخلع، وفيما يتعلّق به حق من وكله على فعل يفعله له، والله أعلم. قال: ولي فيها نظر.
مسألة [فيمن بعث بطلاقه، والوكالة في الطلاق
ومن بعث إلى زوجته بطلاقها مع شاهدي عدل، فبلغها أحد الشاهدين؛ فإنَّها تطلق، إلا أن ينكرها ذلك في الحكم فعليها الصحة بعدلين. وإن بعث إليها بعدلين بردها، فأعلماها الشاهدان بالرّجعة وهي
العدة؛ حلّت له.
(1) في (ب): يقبل.
(2) في النسختين حرة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
في
(3) جاءت العبارة كاملة في جامع أبي محمد ابن بركة هكذا: «وإذا وكله في عتق عبده ثمّ أبى أن يعتقه بعد قبول الوكالة فخاصمه في ذلك العبد إلى الحاكم كان للحاكم أن يجبره على
عتقه … ».