كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٥

باب 30: الوكالة في الطلاق وأحكامها

وإذا كان رجل أو امرأة وَكَلا (1) في برآن أو طلاق؛ فالوكالة في ذلك

كل شيء جائزة.

505

وفي

ومن قال لرجل: إذا أهل جمادى فطلّق زوجتي؛ فليطلق إذا رأى الهلال، فإن لم يطلق حتَّى آب الهلال فلا (2) يقع الطلاق. وقد قيل: إنّ له تلك الليلة.

وإذا قال: إذا رأيت هلاله؛ فليطلقها ساعة رؤيته فقط.

مسمى؛

وقال أبو المؤثر من جعل طلاق امرأته في يد رجل إلى هلال شهر؛ أنّه إذا رأى الهلال حتَّى زلّ من مكانه فليس في يده من الطلاق شيء،.،ء، إلَّا أن يقول: قد جعل طلاقها في يده بعد الهلال يطلق متى شاء؛ فهو كما جعل في يده من الوكالات لا تراعى فيها المجالس، وإنما يراعى إخراج الأمر من يد الوكيل. واعتل من قال بهذا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جعل لعائشة التأخير إلى أن تستأذن أبويها».

واختلف في الوكالة في الطلاق الثلاث

قال قوم: لا تصح الوكالة في ذلك؛ لأنَّ طلاق الثلاث بدعِي وهو معصية، والوكالات لا تصح في المعاصي.

وقال قوم: إذا وكله في ذلك [و] طلقها ثلاثا؛ /456/ طلقت، ولا فرق بين الموكل والوكيل؛ إذ لو طلقها الموكَّل ثلاثا وقع الطلاق والوكيل

بمثابته.

(1) في النسختين: «دخلا لعله وكلا». (2) في (ب): ولا.