كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٦

506

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في التوكيل بتحديد أو بغيره]

وإذا وكل رجل رجلا في طلاق زوجته ولم يسم شيئًا، فطلق الوكيل

ثلاثا؛ وقع بها ما أوقعه الوكيل.

فإن أمره أن يطلق واحدة فطلّق ثلاثا؛ فلا يقع بها طلاق إذا جمع

الطلاق بلفظ، واحد، وإن فرّق بين الطلاق وقعت بها تطليقة.

(1)

وإن أمره أن يطلق ثلاثًا، فطلق واحدة؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا: قال بعضهم يقع بها ما طلقها؛ لأنَّ له أن يفرّق الطلاق في أوقات مختلفة، وله أن يطلقها في واحد. وقال بعضهم: لا يقع بها الطلاق؛ لأنه خالفه فيما أمره به. والقول الأول أعدل عند أبي محمد رحمه الله.

ومن طلق واحدة، ثُمَّ أخرج نفسه من الوكالة أو أخرجه الموكل أو مات أحدهما؛ يقع بها من الطلاق ما أوقعه.

ومن وكل رجلًا في طلاق امرأته، فطلقها حائضا أو طاهرا؛ وقع الطلاق؛ لأنَّ طلاق الوكالة جائز، وليس كُلّ وكيل فقيها.

ومن وكل رجلا في طلاق امرأته فله أن يرجع ما لم يطلق. وإن قال له: وكلتك في طلاقها بحضرة فلان أو بيد كذا أو يوم كذا، أو طلقها إذا سألَتْ أو متى (2) شاءت، فخالف ذلك؛ لم يقع الطلاق.

فإن قال: يطلقها ثلاثا، فطلقها واحدة؛ طلّقت.

وإن قال له: طلّق واحدة، فطلق ثلاثًا بلفظ واحد؛ لم تطلق. وإن كنّى

بثلاثة ألفاظ طلقت واحدة.

(1) في (ب) أجمع.

(2) في النسختين: + إذا.