كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

ال الرحم الرحيم

مقدمة التحقيق

الحمد لله مُتَمِّم الأعمال قبل انقضاء الآجال وعالم خفايا الأحوال عظيم النوال، نور أبصار العارفين، وجذب أزمة أسرار المحققين، فجعل الشمس لهم ضياء، والقمر نورا، ورفع الذين آمنوا درجات علية، وأُولي العلم معارج سنية، كان ذلك في الكتاب مسطورًا، وكفى بربك هاديًا ونصيرا.

نحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد ونثني عليه، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد على نفسه أنَّه لا إله إلا هو والملائكة وأُولو العلم قائما بالقسط، لا إله إلا الله العزيز الحكيم. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المعلّم العظيم، والمرشد الحكيم أرسله الله بالهدى والدين منَّةً ورحمة للعالمين، فأحيا به الأمة، وأزال بوحيه الغمة، هو القائل: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقًا إلى الجنَّة»، صلى الله عليه وسلَّم، وعلى آله المنتجبين، وأصحابه المتقين، الذين هم بالقسط قائمين وعلى التابعين لهم بإحسان

إلى يوم

وبعد؛

الدين.

فإنَّه لا يخفى على ذي بصيرة ما تزخر به المكتبة العُمانية من كتب تراثية ضخمة، ومصادر علمية نفيسة لا تزال تشهد كل يوم بالجهود الجبارة التي تركها الأسلاف، صانعي التراث الإسلامي العتيق، وواضعي الثقافة العربية الأصيلة، مما يجدر بالمتأمل أن يقف أمام هذه الأعمال الواسعة وقفة

٧ / ١١٬٢٣٨