كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠

كتاب

الجزء السادس عشر

وقد قيل: إنَّ [رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ولَا عَلَيكِ أَن لَا تَتَعَجَّلي حَتَّى تَستَأمِرِي أَباكِ، قالت: ثم تلا آية التخيير، فقالت: أفي هذا] (2) تريد أن أستأمر وأشاور؟! [فإنّي] أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وتابعها نساء النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلم ير ذلك طلاقًا. ولو اخترن الدنيا لسرَّحهنَّ كما سرح التي اختارت منهنَّ الدنيا عَلَى ما قيل. وقيل: إنَّهَا الحِمْيَرِيَّة (3).

مسألة: [في اختلاف الصحابة في الخيار]

أملك

أنَّ روي: عليا حدث أصحابه يومًا وهو بالكوفة، فقال: سألني عمر بن الخطاب عن رجل خير /3/ امرأته فقلت لا بدَّ من واحدة، وإن اختارت نفسها؛ فهي تطليقة بائنة، وإن اختارت [زو] جها؛ فهي واحدة، وهو بها. فقال عمر: لا، ولكني أقول: إن اختارت نفسها [فواحدة، أملك وهو بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء. فتابعت أمير المؤمنين، [فلما] صار الأمر إليَّ رجعت إلى رأيي الأوّل. فقال القوم يا أمير المؤمنين، لرأي رآه عمر وتابعته عليه أحبّ إلينا من رأي تفردت به. فضحك، ثم قال: أما إنّي سأزيدكم، ثم أرسل إلى زيد بن ثابت فسأله، فخالفهما زيد جميعًا. قال: إن اختارت نفسها؛ فقد بانت بثلاث (4)، وإن اختارت زوجها؛ فهي واحدة، وهو

أملك بها.

(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، كتاب المظالم، ر 2468، 4913 - 4915 … ومسلم، مثله، كتاب

الطلاق، ر 3754، 3769. (2) خرم في الأصل؛ ولعلَّ الصواب ما قومناه من: تفسير الماوردي: النكت والعيون، 394/ 4. (3) في الأصل: «الحميرتة»، والصواب ما أثبتناه من كتب التفسير والتراجم، فهي: صفية بنت حيي بن أخطب الحميرية.

(4) في الأصل كتب «ثلث» بدل «ثلاث» وهكذا فيما يأتي.