الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
11
اختلف قومنا فيمن قال لزوجته اختاري اختاري [اختاري]»، فتختار مرَّة واحدة؛ قال قوم: تكون ثلاثًا. فإذا خيَّرها مرَّة فاختارت ثلاثًا؛ فهي واحدة. وإن قال: «اختاري اختاري قد أملكتك أمرك»، فقالت: قد قبلت أمري؛ قال قوم: يكون بالنيَّة. وقال أصحاب الرأي يكون ثلاثًا. وقَالَ قَومُ: تكون واحدة، ويملك الرجعة. وقال أصحاب أبو حنيفة تكون [تطليقة بائنة. وقال الشافعي: [ر] جعية.
مسألة: [في تخيير المرأة وجعل الأمر بيدها]
ومن خير امرأته وهي '
العتمة، فلَمَّا (1) فرغت من الفريضة صلت
ركعتين تطوعًا، ثمَّ اختارت نفسها؛ فذلك]،لها إن لم يكن [خرج من عندها، أو رجع في خياره. وإن قال: أمرك بيدك، فقالت: والله ما أمري بيدي، ولكنه بيدك، إن شئت [فطلق، وإن شئت فأمسك، فقد رددت إليك ما جعلت لي؛ فهي امرأته ولا أرى طلاقًا ولا بأسًا.
فإن قال قبل أن تختار نفسها: إنّي جعلت أمرك بيدك وإني رجعت فيه، فليس بيدك من الأمر شيء، والأمر إليَّ؛ فإذا قال ذلك قبل أن تقول المرأة شيئاً؛ فلا خيار لها، وقد رجع الأمر إليه، وهو قول الشافعي؛ لأنه تمليك يفتقر إلى القبول، فصح الرجوع فيه قبل /4/ القبول كالبيع. وقال أبو حنيفة: لا يصح. وإن ردَّت الخيار إليه رجع الأمر إليه، وهي امرأته، فإن رجع في خياره قبل أن تختار نفسها؛ فله ذلك. وإن تفرّقا في ذلك المجلس قبل أن تختار؛ فقد رجع الأمر إليه.
(1) خرومات في الأصل، وتقويمها من المطبوع، ولا ندري من أين أتى بها المراجع، نقلها من نسخة أخرى لم نطلع عليها، والله أعلم.
فلعله