الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
:مسألة: [في الأمة والحرة وغيرهما]
13
أَمَة،
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب حمدالله]: من خير امرأته وهي أو جعل طلاقها بيدها، فاختارت نفسها أو طلقت، وكره السيد أن يمضي؛ فقد وقع الطلاق. وَإذَا كانت أمة تحت حرّ فعتقت؛ فلها أن تختار نفسها. والحرَّة إذا تزوج عليها بأمة اختارت نفسها.
والتي يكون لها زوج فتملك منه طائفة، فيحرم عليها حَتَّى تعتقه، ويتزوج عليها بنكاح جديد. والأمة التي تحت الحرّ فتعتق فتختار نفسها. فبعض /5/ المسلمين [قال] إنَّ خروجهنَّ تطليقة، وهو قول. وقال بعضهم: لا يكون طلاقًا [إِلَّا] خروجًا هكذا، وإن تراجعوا؛ فعلى الطلاق كلّه.
أنَّ
وقيل: إنَّ حيَّان (1) احتج في الخروج، فقال: أليس بلغكم رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن الطَّلَاقِ ثَلاثًا؟ قالوا بلى. قال: أو ليس بلغكم أنَّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه؟ قالوا: بلى. فقال: فهي واحدة؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لَا يَنهى عن الطلاق ثلاثا ويفعله.
ومن
قال لامرأته اختاري، يريد الطلاق فقال لها ثلاثًا: اختاري اختاري اختاري وقال في الثالثة بألف درهم؛ فهي تطليقة يملك الرجعة، وليس عليها الألف. فإن قالت: قد اخترت المؤخرة؛ فهي تطليقة، وعليها الألف. فإن قال: اختاري ينوي الثلاث فقالت قد اخترت نفسي؛ فهي ثلاث. وقال سليمان في من قال لامرأته: اختاريني أو نفسك: إنَّه إن نوى الطلاق فهي تطليقة. وقال موسـ يقول: اختاريني، أو الطلاق
أو نفسك.
(1) كذا في الأصل وفي مُصنَّف الكندي (ج 38)، ولم نهتد إليه.