الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء السادس عشر
والأمة إذا عتقت قبل أن يدخل بها زوجها، فاختارت نفسها؛ فلا صداق لها.
وعن بعض من خير امرأته فاختارت نفسها فهي ثلاث.
وقال موسى بن عليّ والخيار للمفقود إذا رجع، خُيّر بين الرجوع إلى زوجته أو أقل الصداقين [سواء قدم المفقود] وقد دخل بها الآخر أو لم يدخل، ولا خيار للمرأة ولا اللزوج الآخر.
ومن ملك امرأة ولها الخيار ثلاثة أيَّام أو له، فمات أحدهما (1) قبل تلك الثلاث؛ فأما الزوج فلا خيار له، وشرطه فيه باطل. وأما المرأة فلها الخيار ثلاثا، وأكثر من ذلك. ومن تزوَّج حرَّة عَلَى أَمَة فلا خيار للحرَّة؛ لأنَّها الداخلة عَلَى الأمة. هي وإن اختارت نفسها قبل دخوله بها فلها نصف، الصداق، وبعد الدخول فلها الصداق كلّه، وهي تطليقة بائنة، ولا ميراث بينهما في العدة. فإن اتفقا عَلَى رجعة فبنكاح جديد. وإن قالت: لم أعلم أنّ لي الخيار حَتَّى وطئها؛ فلا خيار لها، /6/ ولا حجة لها في ذلك. وَإِذَا اتَّفقا على الرجعة فبنكاح جديد
في
العدة أو بعدها.
مسألة: [في صداق المختارة نفسها]
ومن تزوج امرأَة ثمَّ تزوَّج عَلَيها بأَمَة فاختارت نفسها؛ فإنَّها تخرج ولا صداق لها. وكذلك الأمة إذا اختارت نفسها من العبد إذا عتق ولم يكن دخل بها؛ فإنَّها تخرج أيضاً بغير صداق، وبذلك يقول ابن عباس فيما روي عنه من طريق مجاهد، هكذا أبي مالك. عن
قال أبو محمد وفيه اختلاف، بأن يكون لكلّ واحدة منهما نصف الصداق.
(1) في الأصل: «إحداهما»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.