الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
مسألة: [في لفظ الخيار]
15
قال أبو مالك رحمه الله: لفظ الخيار أن تقول: «قد اخترت نفسي لا حاجة
فيه».
مسألة: [في الخيار]
ومن قال لزوجته اختاري الطلاق أو الإمساك، فاختارت الطلاق، فقال الزوج: ولا كرامة، ولا أطلقك؛ فقد وقع الطلاق. وإن قال: اختاري نفسك، ولم يرد بذلك الطلاق؛ فقد قيل: إنَّهَا إذا اختارت نفسها طلقت واحدة. ومن تزوج بأمة امرأته بأمرها؛ فلها أن تختار نفسها بعد أن زوجته بها، عَلَى قول مُحمَّد بن محبوب وأما غيره فلا يرى تزويج الأَمَة عَلَى الحَرَّة. ومن تزوج بأمة ثمَّ عتقت فاختارت نفسها، ثم مرضت فماتت في العدة؛ فإنه لا يرثها.
وَإِذَا اختارت المرأة نفسها قبل الدخول بها فلا شيء لها، ولها
الصداق كاملًا بعد الدخول. وقال بعض قومنا لها نصف الصداق]. ومن خير امرأته وهما في سفينة، فنزلا منها؛ خرج الخيار من يدها. وكذلك إذا نزلت من عَلَى الدابَّة أو نامت أو صلت، أو انتقلت من موضع إلى موضع آخر، واشتغلت بعمل ليس من أجناس الخيار، أو افترقا من المجلس، أو جامعها، أو ارتجعه؛ فقد خرج من يدها. أما الأكل فلا يخرجه من يدها ما كان في مجلسهما.
وقال أبو الحسن: إذا خيرها وهما في سفينة أو على دابَّة ونزلا من عليها؛ فهو في يدها ما لم يفترقا، أو يطأها أو يرجع عليها. // وقال بعض أصحابنا: هو في يدها ما كان في مجلسهما، ولو صلت أو أكلت؛ فهو في