الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦16
كتاب
الجزء السادس عشر
يدها وليس هذا مما يخرجه. والقول الأوّل في السفينة والدابة أنه يخرج من يدها بنزولهما عنهما، عن الشيخ أبي محمد رحمة الله.
مسألة: [فيما يثبت الخيار وما يبطله]
والخيار أن يُخاير الرجل زوجته بينه وبينها أو بينه وبين الطلاق؛ فإن اختارته [فلا] طلاق، وإن اختارت نفسها أو الطلاق فهو طلاق وإن لم يُرِده، وهي أملك لنفسها، ولا صداق لها؛ إنَّما هو خلع. وقال بعض: حَتَّى يريد به الطلاق.
وإن خيرها بين نفسه وبين أبيها أو أمها وسائر قرابتها، أو رجل أجنبي، أو، امرأة، وأراد بذلك، الطلاق، فاختارت غيره؛ فهو طلاق، وفيه اختلاف. وإن اختارت الزوج لم يكن طلاقًا. وإن لم يرد الزوج بذلك طلاقًا فلا شيء عليه فيه.
وليس [.] لزوجة العبد أن تختار نفسها إذا عتق، وفيه قول آخر.
ولا خيار بين الرجل وأمته إلا أن ينوي أنَّه عتق؛ فهو ما نوى. ومن خير امرأته فاختارت نفسها [فهي] تطليقة؛ قال قوم: تطليقة رجعية. وقال آخرون: بائنة. وقَالَ قَومٌ غير ذلك. وإن اختارت زوجها فلا شيء. كما قال [ … ] ينه وبين فلان لا يريد بذلك طلاقًا؛ فليس بشيء حَتَّى [ .. ].
وقيل: إن لم تختر في مجلسهما حَتَّى يتفرقا، أو يجامعها، أو يرجع إليها؛ خرج الخيار من يدها؛ لأنَّ الخيار تمليك، والتمليك يقتضي جواب المجلس.
وقول أصحابنا: إن لم تختر نفسها ما كان في مجلسهما حَتَّى يفترقا وخرج من يدها. وإن ارتجعه أو جامعها؛ خرج من يدها. وإن خيرها وهي
(1)
(1) في الأصل: «وخرجا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليسقيم المعنى كما هو أيضا في جامع البسيوي، ص
0644