كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء السادس عشر

[ترجع،

فقال لها النبي: أَتَرجِعِينَ إِلَيهِ؟» فقالت: «إن كان يجب علي ذلك وتأمرني به فعلت؟!»، فقال: «إِنَّمَا أَنَا أَشفَعُ». وفي خبر: «أَمَّا أَمْرُ فلا، ولكنّي شَفيع»، فقالت: «لا والله، لا أرجع إليه، ولكأنَّ في صدري منه

كا [لجمرة]».

بي،

فقال:

عن عائشة قالت: لَمَّا أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ [إِنِّي ذَاكِر لَك أَمرًا،

ولَا عَلَيْكَ أَن [لا] تَعجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبويك»،

وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم تلا هذه الآية: {يَتأَيُّها النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتَعْكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا جميلا … ) (الأحزاب: (28 (29) (الآية (2) // قالت: ففي أي هذه أشاور أبوي؟ فإنّي أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلت، فلم يكن ذلك طلاقًا.

مع

فمن خير زوجته فاختارت نفسها في المجلس، ولم تشتغل [بغير]

الجواب مع القدرة؛ طلقت باتفاق الأمَّة، ولولا الاتفاق ما أوجب ذلك طلاقا، إذ ليس هو من صريح الطلاق ولا من كنايته، غير أن لا حظ للنظر الاتفاق. فإذا خيَّرها، فقالت اخترت نفسي لا بل زوجي؛ طلقت واحدة؛ لأنَّ قولها: اخترت نفسي يُوجب طلاقًا. وقولها: لا، بل زوجي؛ لا يرفع ما وقع من الطلاق وإن قالت اخترت زوجي، لا بل نفسي؛ لم يقع طلاق؛ لأن قولها: اخترت زوجي أبطل الخيار، فقولها بعد ارتفاع الخيار: لا بل اخترت نفسي الا معنى له.

(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بمعناه، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة، ر 4979، 2023/ 5. والنسائي (المجتبى)، عن ابن عباس بمعناه، باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم، ر 5417، 245/ 8.

(2) وتمامها: {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا).