الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء السادس عشر
والدليل عَلَى ذلك قول النبي البريرة حين عتقت وهي عند مغيث ـ عبد لآل أبي أحمد، فخيَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ»). وإن وطئها وهي لا تعلم بخيارها لم يُبطل ذلك خيارها إن أمكنته]. قوله لها: «فَلَا خِيَارَ لَكِ»، وذلك لا يقع منها إلا بعد علمها ببطلان الخيار عند [.] بها، هكذا قال بعض أصحاب الظاهر وعند أصحابنا: أنَّه إذا [وطئها] بطل خيارها كانت جاهلة بالخيار أو عالمة.
أو
واختيار الأمة يكون فسخًا لا طلاقًا؛ لأنَّ الطلاق لا يوقعه إِلَّا الزوج، من يجعل ذلك الزوج إليه؛ كقول الله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ) (الأحزاب: (49)، فالخطاب بالطلاق وارد عَلَى الأزواج، [ولا] يكون الخيار إلَّا بالكلام منهـ[ا].
فصل: [في بطلان الخيار وفي البرآن]
وَإذَا أخذ الزوجان في غير المعنى الذي كانا فيه بطل الخيار. وقال أصحاب الرأي: إذا كانت عَلَى دابَّة فخيَّرها، فإن سارت بعد الخيار؛ فلا خيار لها. واختلف إذا كانت في صلاة؛ فقالَ قَومٌ: إن كانت مكتوبة فأتَمَّتها؛ فلها الخيار. وإن كانت تطوعًا فصلت أربع ركعات؛ بطل خيارها. وقال قوم: إذا فرغت من المكتوبة والتطوّع؛ فلها الخيار.
وَإِذَا قال: اختاري فقالت يا جارية، هات الطعام؛ فهو قطع للخيار. وإن خيرها فامتشطت أو اختضبت، أو اغتسلت في ذلك المجلس؛ كان
ذلك /11/ كله قطعا للخيار في قول أصحاب الرأي.
(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، باب حَتَّى متى يكون لها الخيار، ر 1909. والدارقطني،
نحوه، ر 185.