كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢

22

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن

قالت له امرأته: قد أبرأتك عَلَى أن تطلقني واحدة؛ فأراه طلاقًا، ولها مالها. فإن قالت: عَلَى أن تطلقني ثلاثًا، وإنما باقية بتطليقة، فقال: أنت طالق واحدة، فقالت: لا أرضى، إنَّما أبرأتك عَلَى أن تطلقني ثلاثا؛ /12/ فأرى لها مالها؛ لأنها إنَّما أعطته عَلَى أن يطلقها ثلاثا، فإذا لم يفعل

فلها مالها.

ولو قالت وهي مملوكة تبين بالواحدة قد أبرأتك عَلَى أن تطلقني ثلاثا، فطلقها واحدة كانت تبين ولها مالها إذا لم يلفظ ما شرطت وإِنَّمَا يؤخذ باللفظ.

ومن تنازع هو وختن له، فقال الشريك لختنه - زوج ابنته -: أبرني هذه المنازعة وأنا أضمن لك حق ابنتي، فأبرأه بشاهدين؛ فلا يكون طلاقًا، إلا أن يكون الزوج والمرأة اتَّفقا على الخلع، واتَّفقوا على هذا

من

فإنَّه يكون خلعًا.

ومن قالت له زوجته قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تطلقني واحدة، فقال: قد قبلت المال وقد طلقتك ثلاثا؛ فإنَّ مالها يلزمه إذا تعدى ما شرطت. وكذلك إن قالت: على أن تطلقني ثلاثًا، فطلقها واحدة.

وإن قالت: قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تطلقني، فقال: قد قبلت، ولم يطلق؛ فقد وقع الطلاق. وإن قال: قد قبلت المال ولا أطلقك؛ فلا مال له ولا طلاق. فإن قال قد قبلت، وقد طلقتك واحدة أو اثنتين أو ثلاثا؛ فهو كما قال. وإن قالت: قد أبرأتك عَلَى أن تطلقني، فقال: أنت طالق، ولم يقل: قد قبلت قال بعض طلّقت والمال عَلَيه. قال ابن محبوب وأنا مِمَّن يقول [بذلك].

وإن قالت: قد أبرأتك، وكان بينهما أساس الخلع، فقال: قد قبلت ولا