كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء السادس عشر

مسألة: [في معنى النشوز اصطلاحًا ولغة]

من

قال بعض: لا يكون النُّشور نشوزًا حَتَّى تقول المرأة: لا أغلتسل لك جنابة، ولا أقيم لله حدا ما كنت عندك، فلا تُكلَّف المرأة المسلمة [أكثر من ذلك] ولاحقا بالنشوز، وهو كراهية الجماع أو النفس أو الدار. فإذا افتدت بمالها وقد كان هذا منها؛ فقد حلَّ لَه أن يقبل ما أعطاها، ولا يزداد عليها شيئاً. فإذا قبل الفدية على هذا؛ فهي أملك بنفسها، وعدتها عدة المطلقة)، إن شاءت رجعت إليه في عدتها، ويردّ إليها ما أخذ منها، وهي معه على تطليقتين. والنشوز: هو الارتفاع، وكلُّ ناشز مرتفع. ونشوز المرأة على زوجها من

ذلك. ويقال: نشزت المرأة عَلَى زوجها؛ قال الشاعر:

عفا بطنُ قوَّ مِن سُليمي فعالرُ فذات الغضا فالمُشرفات النواشِزُ (2) /14 / يقال: نَشَزَ ينشُز نُشُوزًا إذا ارتفع ويقال: عتكت المرأة عَلَى زوجها: أي نشزت.

مسألة: [في البرآن]

والتي قالت لزوجها: قد أبرأتك عَلَى أن تُطلقني، فقال: قد قبلت ولا أطلقك؛ فلا طلاق عليه. فإن كان بعدما قالت له: قد أبرأتك عَلَى أن تطلقني، فقال: قد قبلت، ولم يطلّق بمدة ثمَّ أتبعها الطلاق؛ فإنَّه لا يتبعها، ولا إذا أتبعها إيَّاه في حين ذلك.

ومن أبرأ زوجته بثلاث تطليقات؛ فقد قال بعض: إنَّها يلحقها الثلاث. وقال بعض: لا يلحقها إلا واحدة، وهو الأكثر.

(1) انظر مثل هذه الفقرة في الصفحة (25) مخ) في نهاية مسألة «الشروط والتوكيل في الخلع»

من

هذا الجزء.

(2) البيت من الطويل؛ للشماخ بن ضرار في ديوانه، ص 31.