كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

25

ومن خالع زوجته ثم تزوجها في عدتها، ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها الثانية؛ فلها صداقها تاما وإن كان قد دخل في المرّة الأولى ثمَّ خالعها، ثمَّ تزوجها الثانية من بعد انقضاء عدتها فطلقها قبل أن يدخل بها الثانية؛ فلا عدة عليها، ولها نصف صداقها.

وَإذَا أعطى الرجل زوجته الجميل وتأت) وكرهت إِلَّا الخلع؛ فإنَّها إن

اختلعت ثم رجعت تطلب مهرها أو يردّها فليس لها ذلك.

وَإِذَا نشزت المرأة فليس لها أن تخرج من زوجها إلَّا أن يشاء هو. وَإذَا أبرَت المرأة زوجها من ماله عَلَى تسليم ولدها إليه [وهو يرضع]، وقالت: أنا أترك حقي عَلَى تركه، فلم يوجد له مرضعة، فأكرهت عليه؛ فلها صداقها إذا لم يبق لها عليه وتركته عليه.

وأيما امرأة كرهت أن تقيم عند زوجها عَلَى امرأة أو سُرِّيَّته، أو كرهت جور أمّه، أو أمته لا يطؤها فكرهت عَلَيه أمرًا قد أحله الله له، فكرهت صحبته على ذلك، فقالت: والله إني لأحبّك حبًا شديدًا لو خلوت بك، وأما مع امرأتك أو أمك أو سريتك؛ فلا أقيم عندك ولأفتدي بمالي، فافتدت بمالها؛ فلا بأس أن يقبل منها فديتها، ويخلي سبيلها.

ولو قالت امرأة لزوجها لعنك الله؛ حلَّ له أن يأخذ الفدية منها.

ومن قالت امرأته: قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد أبرأ الله لك نفسك؛ فبعض قال قد وقع البرآن. وقال بعض: لا يقع /15/ البرآن والله - تبارك تعالى - لا يبرأ أنفس (2) الناس.

(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «وتأبت». (2) في الأصل: «فسا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.