كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦

26

كتاب

الجزء السادس عشر

وإن قال: أبرأ الله لك نفسك؛ فقد قالوا ليس هذا برآن، والله أعلم، وفيه اختلاف وكذلك الطلاق.

ومن خالع زوجته ثلاث مرار، وتنقضي عدتها ويرجع إليها بعد كلّ مخالعة؛ فلا يَحِلّ له مراجعتها حَتَّى تنكح زوجا غيره؛ لأنَّ البرآن معنا تطليقة. ومن قالت له امرأته: قد أبريتك من صداقي عَلَى أن تُطلقني واحدة، فقال: قد قبلت صداقك وقد طلقتك ثلاثاً؛ فإنَّها تطلّق ثلاثا ويعطيها صداقها. وكذلك لو قال لامرأته: أنت طالق عَلَى أن تعتقي عبيدك هؤلاء الثلاثة، فأعتقت اثنين ولم تعتق الثالث.

ومن قالت له زوجته: أشتري منك أن لا تجامعني، فرضي بذلك وأخذ الفدية؛ فإذا قبل ذلك الفدية فهي أملك بنفسها. وإذا كان صداق المرأة ألف درهم، فأبرأت الزوج من درهم واحد، وأبرأ لها نفسها؛ كان هذا خلعاً، ولا ميراث بينهما، والله أعلم.

عَلَيه

أملك

وَإِذَا صالحت المرأة زوجها عَلَى شيء معلوم من ماله، وأبرته مما بقي من صداقها، وأبرأ لها نفسها، ثمَّ إِنَّهَا غيَّرت ذلك الصلح، فبعد انقضاء عدتها ادعت الجهالة؛ فإن كانت جاهلة [بالمال فهي تطليقة، وهو برجعتها ما دامت في العدة، ولها صداقها تاما. وإن كانت قد انقضت عدتها فلا سبيل [له] عَلَيها، ولها صداقها تامَّا عَلَيه.

وَإذَا اختلعت المرأة من زوجها وشرط عَلَيها: أنَّك إذا ولدت أرضعت لي ولدك حَتَّى تفطميه، فولدت اثنين؛ فإن عَلَيها واحدًا أن ترضعه حَتَّى تفطمه. وخلع المجنونة لَا يَجوز إلَّا بإذن الأولياء.

وقال أبو المنذر بشير: فإذا كرهت المرأة زوجها فاختلعت منه، الخروج منه؛ فلا بأس عليها.

وأرادت