كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

مسألة: [في الخلع المتَّفق عليه]

27

والخلع المتَّفق عليه من الناس والمحكوم بجوازه هو: أن تقول المرأة: قد أبريت فلان بن فلان ـ أو تقول: زوجي فلان بن فلان، أو تقول: زوجي، /16/ أو تقول: هذا، وتشير إليه وهو حاضر، أو ما يكون في هذا المعنى ـ من صداقي أو حقي أو ما تزوَّجني عَلَيه أو صدقني إيَّاه عَلَى أن يخلعني بالطلاق أو يبرئ لي نفسي أو أبرأ من زوجيته أو يفارق لي نفسي، أو ما يكون هذا معناه إذا أظهرت الإرادة لذلك. ويقول الزوج: اشهدوا أنّي قد قبلت ذلك منها أو خلعتها بتطليقة، أو يقول: قد خلعتها

بالطلاق.

جميع

وإذا قال ـ وهما يريان الخلع: قد أبريت لها نفسها ما أبرتني من صداقها، فقالت قد أبريته من صداقي الذي عَلَيه؛ فقد وقع الخلع عند أصحابنا فيما علمت. وكذلك إن ابتدأت فقالت: قد أبريته من هي صداقي ما أبرأ لي نفسي، أو قالت: عَلَى أن يبرئ لي نفسي، أو قالت: على براءة نفسي منه، فقال الزوج مجيبًا لها: قد أبرأت لها نفسها؛ فهذا ـ أيضاً ـ يقع الخلع به عند أصحابنا. وإن قال أحدهما مبتدئًا قبل صاحبه فذلك جائز.

وإن قالت: قد أبريته من صداقي عَلَيه ما برئتُ منه، فقال الزوج: قد قبلت ذلك منها؛ ففي وقوع الخلع بين أصحابنا بهذا القول اختلاف: بعضهم رأى قبوله جوابًا لما شرطت وأن الخلع واقع بينهما. وقال آخرون: لا يقع الخلع حتّى يظهر لفظ الخلع وجواب الشرط.

وإن قالت: قد أبريته من صداقي عليه على براءة نفسي أو ما أبرأ لي نفسي أو ما برئت منه أو ما برئت من الزوجية التي بيننا، فقال الزوج: قد