الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
(1)
29
والخلع يقع عَلَى ثلاثة أوجه: فخلع) يقع عَلَى شيء بعينه. وخلع يقع
عَلَى شيء في الذمة، ويكون حالا. و] خُلع (3) يقع على مال معلوم، ولا
ذلك. تنازع في
مسألة: [في الخلع الذي لا اختلاف فيه]
وقال أبو محمد: الخلع [الذي لا] اختلاف فيه: هو أن يقول الرجل: قد خلعت زوجتي فلانة بنت فلان بالطلاق عَلَى أن تبرئني من صداقها، وتقول هي: قد أبريته مِمَّا عَلَيه لي من الصداق.
وقال أيضاً: الخلع الذي لا اختلاف فيه هو أن يقول: قد خلعتك بتطليقة أو بما شاء من الطلاق عَلَى أن تبريني من حقك أو من صداقك أو من مالك كيف شاء. قال: فتقول هي: قد أبريتك من صداقي.
وقال أيضاً: الخلع الذي لا اختلاف فيه بالطلاق، وأما سوى ذلك ففيه الاختلاف وتقع فيه الشبهة عند الحاكم.
ومن قال لزوجته: قد أبريتكِ بالطلاق؛ فهو الخلع الذي لا اختلاف فيه بينهم، وهو أوكد. /18/
مسألة: [فيما يقع فيه البرآن
ومن قالت له زوجته: اشهدوا أنّي قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي، فقال الزوج: اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها ما برئت من حقها؛ فلا يقع بهذا برآن؛ لأنَّ هذا القول يقتضي جوابًا، فلما لم تجبه ثانية لم يقع به خلع.
(1) في الأصل: فشيء»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى. (2) خرم في الأصل قدر كلمة قوَّمناه من: مصنف الكندي، ج 38.