كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠

كتاب

الجزء السادس عشر

وإن قال: قد أبرأت لها نفسها ما برئت من حقها؛ فقد وقع البرآن؛ لأنَّ

قوله: «ما برئت من حقها» قد برئ.

فإن قال: قد أبرأت لها نفسها إذا برئت من حقها؛ فالبر آن قد

وقع.

وكذلك إن قال: إن برئت من حقها؛ فقد

وقع البرآن.

مسألة: [في الخلع في المرض]

وَإِذَا تخالعا الزوجان وهما مريضان وقع الخلع بينهما.

فإن كانت هي المريضة وماتت كان في براءة الزوج من الصداق اختلاف؛ منهم من قال: يكون عَلَيه الصداق وله الميراث. ومنهم من لم يوجب له ميراثًا ولا أوجب عليه الصداق.

وإن كان هو المريض، فمات أو صح؛ فقد برئ من الصداق. فإن كانت هي المريضة وتباريا ثمَّ صحت؛ فإنَّه يبرأ من الصداق. وقال أبو الحسن: «إذا كان البرآن [والْخُلع]. عند موت أحدهما، ففيه اختلاف؛ فقال قوم: هو خلع ولا يتوارثان وقَالَ قَومٌ: لَا يقع خلع وهما يتوارثان؛ لأنَّ برآنهما لا يثبت في مرضهما).

وقَالَ قَومٌ: إن كانت هي المريضة فذلك المختلف فيه؛ قال قوم: (2) يبرأ من الحق؛ لأنَّها أبرأته في المرض من ذلك وهو يرث [ها]. وقال آخرون: (3) يبرأ من الحق ولا يرث؛ لأنَّ ذلك فعله واختياره. وقَالَ قَومٌ: لَا يبرأ من الحق وله الميراث.

(1) في الأصل: موضعهما؛ والتصويب من جامع البسيوي، ص 623. (2) في الأصل: + لا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع البسيوي. (3) في الأصل: + لا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع البسيوي.