كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

اختارت هي

31

فإذا أبرأها وهو مريض؛ فإن كان من الإساءة فإنَّه ضرار وترث. وإن ذلك وطلبت من غير إساءة [منه]؛ فإنَّها لا ترث، ويبرأ من الحق. وعلى قول من يقول: إذا كانت هي الميتة فلا يبرأ؛ فإنَّ الحق عليه وله الميراث. وإن كان هو الميت عَلَى ذلك القول؛ فإنَّه يبرأ من الحق ولها الميراث، وعليها عدَّة المميتة (1). وكذلك إذا لم تكن هي المختارة للبرآن. فأما المختارة للبرآن فلا ميراث لها؛ لأنها بائنة».

مسألة: [لا خلع إلا بفدية]

وَإِذَا حجر الحاكم على المرأة مالها، ثم خلعها /19/ زوجها؛ لم يكن خلعا وكان تطليقة؛ لأنَّ الخلع لا يكون إلا بفدية.

ومن تنازع هو وزوجته الخصام، فقالت لمن حضر: اشهدوا أنّي قد أبريته من حقي مرة وأكثر، فقال الزوج قد قبلت، يعني: قبوله مالها، ولم يبين غير ذلك؛ فليس في هذه عقدة البرآن.

ومن قالت له زوجته إنّي أحبّ أن تبريني، فقال: قد أبريتك، ثمَّ قال: لم أرد الطلاق؛ فإنَّه لا يحكم عليه بالطلاق. وأما إن أراد الطلاق فهو طلاق ولا يكون خلعا؛ لأنَّ الخلع لا يكون إلا بفدية منها إليه بشيء من مالها.

مسألة: [في مخالعة أبي الزوجة والرجعة في الخلع]

ومن زوج ابنته من رجل وفرض لها صداقها عَلَيه، ثمَّ إن الأب خالع الزوج من ابنته من قبل دخوله بها وقال للشهود: اشهدوا أني قد أبرأته من

(1) المميتة: هي المرأة التي تُوفّي عنها زوجها.