الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢32
كتاب
الجزء السادس عشر
العدة
صداق ابنتي فلانة ما أبرأ لها نفسها، وقال الزوج: اشهدوا أنّي قد أبرأت لفلانة نفسها ما أبرأني أبوها من صداقها؛ فالخلع واقع من الزوج دون المرأة ويلزمه الصداق فإن كان الأب ضمن بالصداق للزوج عنها [رجع] بما ضمن عنه وعَلَيه هو الحق لها، وإن أراد الرجعة عليها وهي في ردّها بشاهدين وهو أملك بها من نفسها (1). ومن خالع زوجته ثم طلبت منه أن ترجع إليه، فقال: لا أردك [إِلَّا] عَلَى شرط أن لا يكون عليّ لك صداق، فردها على ذلك؛ فإن لها صداقها الذي تز [وجها] عَلَيه؛ لأنَّ الردّ إِنَّمَا يقع عَلَى النّكاح الأول، كان لها صداقها الذي عقد لها، وعَلَيه يثبت الردّ بينهما.
فإن كان صداقها ألف درهم، ثم تخالعا وأراد ردها، فقالت: لا أرجع عليك إلا أن تزيدني في صداقي ألف درهم؛ فإن لها الزيادة ولا نقصان عليها.
ومن
طلّق زوجته ثمَّ خالعها فإنَّه لا يبرأ [من صداقها].
فإن طلقها وهو مريض ولم يكن دخل بها ففي الميراث لها اختلاف. قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَخَافَاً قيل: إنَّه مخاطبة للمسلمين؛ لأنَّه أمر عام. ويقال: رجع إلى مخاطبة الحكام؛ لأنَّ عليهم مدار النظر.
وعن نافع أن مولاة لعبد الله اختلعت من زوجها / 20/ حَتَّى اختلعت بثياب جسدها. وقال: اختلعت مولاة لصفية بكل شيء لها فلم ينكر ذلك ابن عمر. والخلع إذا كان من قبل المرأة فلا بأس أن يأخذ منها. وإن كان من قبل الزوج فلا أرى أن يأخذ منها شيئاً. وإن خالعها وهو مريض فلا ميراث لها منه؛ لأنَّ هذا اختيار منهما جميعًا.
(1) ذكر أن الخلع واقع قبل الدخول فتكون الفرقة بائنة، ولا يملك الزوج ردّها بعقد جديد،
والله أعلم.