الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
33
فقالت: مني،
ومن قال لامرأته: قد أبريتك عَلَى أن تردي علي ما أخذت قد قبلت؛ فقد وقع الخلع وعَلَيها أن تردَّ ما أخذت منه ولو بعد حين.
ومن قال لامرأته: إذا أبريتني من صداقك الذي علي فأنت بَرِيَّة؛ فإنَّ الخلع لا يقع حَتَّى ترد عليه الصداق.
مسألة في الوكالة في الطلاق
وهو أن يقول: قد جعلتك وكيلي في خلع زوجتي فلانة بنت فلان عَلَى أن أكون من صداقها بريئًا، ويقول الوكيل قد قبلت.
وإذا وكلت المرأة وكيلًا في خلعها من زوجها فإنَّها تقول: قد جعلتك وكيلي في خلعي من زوجي فلان وعلى أن لك أن تبرئه من صداقي عَلَيه وهو كذا وكذا، ويقول قد قبلت
ولا مقدار للفدية، إذ الله تعالى ذكرها ولم يضرب فيه حدا ولا نص عَلَى مقداره، فالفدية جائزة واقعة بما قل أم كثر، والضارب للحد في ذلك يحتاج
إلى دليل.
والمكروه عَلَى الخلع لا يصح خلعه لعدم النية منه على ذلك.
مسألة: [في خلع من استوفت صداقها، ولا خلع إلا بفدية اختلف أصحابنا في الخلع عَلَى قولين إذا كانت المرأة قد استوفت صداقها؛ قال بعضهم: خلع، وهو فسخ النكاح. وقال بعضهم: الخلع لا إلا بفدية مال، فإذا لم يكن بفدية مال فإنَّه طلاق يملك منها الرجعة.
يكون
ومن قالت له امرأته أبرني فقال لها قد [أسعفتك إلى ذلك؛ فإنَّه
طلاق ويملك الرجعة.