الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء السادس عشر
فإن قالت: أبرني فإنّي أبريك من حقي أو قد أبريتك من حقي ما أبريتني فأبر [ني، فأجابها: قد أسعفتك إلى ذلك؛ فهذا خلع إذا ذكر فيه الحق؛ لأنَّه لا خلع إلَّا بفدية. وإن قال: قد أسعفتك إلى ذلك؛ فحتَّى يبرئها. وقوله الأول: قد أسعفتك هو جواب ولا تقبل له نيته في هذا.
ومن خالع زوجته على غير فدية فإنَّه يكون طلاقًا ويردها بما بقي من الطلاق، /21/ وإنَّما يكون خلعًا إذا خالعها عَلَى فدية من صداق أو حق لها عَلَيه معلوم، فأما إن كانت فدية مجهولة مثل نفقة ولد أو شيء لا يعلم قدره فلا خلع، ويكون ذلك طلاقا [يملك] فيه الرجعة إن كان باقيًا بينهما من الطلاق شيء، وإلا فحتَّى تزوّج زوجاً غيره، [وتكون] في العدة مثل المراجعة من الطلاق.
لتعلّقه
ومن خالع على شيء فوجد فيه عيبا فالخلع واقع وله الرجوع عليها في ذلك. فإن اشترط سلامته في نفس الخلع فخرج معيبًا لم يصح الخلع بالشيء المتعين؛ فإن صح صح، وإن بطل بطل. وقد أجمعوا على وقوع الخلع، وتنازعوا في الردّ وإيجاب الأرش.
ومن قالت له زوجته: قد أبريتك من صداقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد قبلت؛ ففي الخلع اختلاف فإن قال عنيت بالقول الصداق ولم أبرئ لها نفسها؛ ففي تصديقها له اختلاف منهم من أجاز لها تصديقه مع يمينه، ومنهم من لم يجز لها ذلك.
ومن قال لزوجته: قد خالعتك عَلَى ما تزوّجتك، فقبلت ذلك وأبرأ لها نفسها؛ فعليها أن تردَّ جميع ما أخذت من العاجل وتردّ ما بقي عليها من الكسوة. وإن خالعها على ما عَلَيه من باقي الصداق لم يكن عليها ردّ شيء من ذلك ولا ردّ كسوة. وأما من طلق وعَلَيها كسوة فهي له محسوبة من كسوة العدة.