كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

35

ومن قعد هو وامرأته للخلع فأبرأته من مالها على أن يبرئ لها نفسها، فقال: أنت طالق ثلاثًا؛ فالطلاق يقع، ولا يبرأ من الصداق وتأخذه به؛ لأنه فعل خلاف ما أمرته وكذلك إن قالت قد أبريتك في الدنيا ولا أبرئك في الآخرة؛ فإنَّه يقع الخلع ولا يبرأ من الحق.

وإن قالت: قد أبرأتك من صداقي على أن تطلقني ثلاثا، فطلقها واحدة؛ فإنَّه يقع بها تطليقة والصداق عَلَى الزوج لأنَّهما علّقا الخلع بشرط فلم يأت بالشرط فوقع الطلاق والصداق باقٍ عَلَيه؛ لأنَّ هذا طلاق وليس بخلع. ومن خالع زوجته، ثُمَّ طلّقها عَلَى أثر الخلع؛ /22/ فالطلاق غير واقع بها. وهكذا إن طلقها وقد خرجت من العدة.

ومن قال: أنت طالق ثلاثًا إن أبريتني من حقك، فقالت: قد أبريتك من حقي؛ فقد طلقت ولا صداق عليه.

ومن

مسألة: [في البرآن على شرط]

قالت له زوجته: قد أبرأتك من حقي ما أبرأيت لي نفسي]، فقال:

نعم؛ لم يقع برآن، والله أعلم.

فإن قالت: قد أبرأتك من حقي على براءة [نفسي]، فقال: قد أبرأت لك نفسك؛ وقع البرآن. فكره بعض البرآن على شرط من الشروط غير براءة نفسها، وهو أن يقول: قد أبرأتها وربابة ولدها وأبرأت لها نفسها ما برئ من مالها؛ فربما لم يبرأ من مالها الذي عَلَيه فهو راجع في نفسها لحال الشرط، وهذا مكروه.

وإن قالت: قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد أبرأت لك

نفسك ما برئت من حقك؛ وقع البرآن؛ لأنه قد برئ.