كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

37

وإن ضمن له ضامن بما يلزمه، وأبرأ لها نفسها برآنا يقع في الحكم؛ وقع الطلاق والحق عَلَيه للزوجة، ويرجع هو عَلَى من ضمن له بذلك يأخذ

منه كما ضمن، والله أعلم.

مسألة: [في خلع الحامل بربابة الولد ونفقته والاختلاف في التلفظ بالخلع]

وَإِذَا تبارأ الزوجان والمرأة حامل، فأبرته من صداقها ومن كلّ حق يلزمه لها من نفقتها وربابة ابنها؛ فلا يبرأ من الربابة ونفقة الحمل.

وَإذَا أبرت المرأة زوجها من حقها وربابة ولدها ونفقة عشر سنين، وأبرأ لها نفسها؛ فلها الرجعة في ربابة ولدها والنفقة التي للولد ولو قبلت بذلك؛ لأنَّ ذلك مجهول وحق لا يجب عَلَيها؛ لأنَّ نفقة ولدها على أبيه ولا تدري حياته، والربابة هو شيء غير معلوم وأيضاً [لا] تثبت للجهالة ولا يثبت عليها ذلك عندهم. وقول أصحابنا: ليس له زيادة (1) عَلَى الْحق فمن ذلك لا يجوز له. وَإذَا تبارأ الزوجان بشهادة من لا تجوز شهادته، فأنكر الزوج؛ فلا يقبل قولها في الحكم ولا يحكم بشهادة من لا تجوز شهادته في ذلك. وإن كانت المرأة صادقة فلتفتدي منه ولا تقيم على الحرام، وإن امتنع من قبول

الفدية فلتجاهده.

وإذا لم تحض المرأة بعد البرآن ثلاث حيض جاز لهما المراجعة، والخلع تطليقة، وتكون معه عَلَى ما بقي من الطلاق.

وَإِذَا قعد الزوجان للخلع باتفاق منهما، ولم يحسنا اللفظ فعلمهما أحد [أن] يتباريا؛ فجائز.

(1) في الأصل ربابة، وكتب فوقها لعله زيادة، وهو ما أثبتنا.