الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء السادس عشر
وقومنا يقولون في الناشز: لا تبين حَتَّى تقول: لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لله حدا ما كنت معك، ونحن لا نقول هذا ولا نقبله ولا نكلف أن تقوله، ولاحقًا بالنشوز وهو كراهة النفس والجماع وبغض الدار؛ فإذا كان ذلك فقد حلَّ له أن يأخذ منها ما أعطاها ولا يزاد عَلَيْها عَلَى ذلك شيئًا. وَإِذَا قبل الفداء على هذا فقد بانت منه وهي أملك بنفسها، ولا ميراث بينهما في العدة ولا بعد انقضاء العدة.
مسألة: [في فدية الخلع والرجوع فيها]
ومن طلب إلى امرأته نفسها، فقالت: دعني هذه الليلة ولك نصف صداقي؛ فهو خلع، وقيل: ليس بخلع.
ومن قالت له زوجته: أبرِ لي نفسي وعلي لك ألف درهم؛ فعند أصحابنا لا يتبعها بأكثر من صداقها، والله أعلم.
ومن خالع امرأته على شيء من الحرام مثل الخمر أو لحم الخنزير أو نحوه؛ فقيل: لها شَرْوى (1) ذلك.
ومن قالت له زوجته: قد أبرأتك من مالي فبرأها، ثم علمت الحرة بعد المبارأة بتزويجه الأمة عَلَيها، وطلبت صداقها وقالت: لو علمت أنه تزوج عليّ أمة لم أُبره من صداقي؛ فإنَّها لا تدركه بشيء.
ومن قالت له امرأته: قد أبريتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد قبلت؛ ففي الخلع اختلاف. فإن قال: قد عنيت بالقبول بالصداق ولم أُبر لها
نفسها؛ فمنهم من رأى لها تصديقه مع يمينه، ومنهم من لم يجز لها ذلك.
(1) الشَّروى هو المثل، وفلان شروى فلان أي مثله، وفي حديث عمر له له في الصدقة: «فلا يأخذ إلا تلك السن من شَروىَ إبله أو قيمة «عدل» أي من مثل إبله. انظر: العين، واللسان، (شرى).