الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
45
ومن تزوج امرأة ولم يسمّ لها صداقًا ودخل بها، وصداق مثلها مائة نخلة وألف درهم، وقد كانت تزوّجت عَلَى ذلك زوجاً، ثم طلبت إليه البرآن فأبرته مِمَّا عَلَيه لها من صداق وأبرأ لها نفسها ولم يسم لها كم الصداق؛ فأقول: إذا تركته له فأبرته ته منه فهي براءة، فليس عليه أن ...... عَلَى أن يبرئ لي نفسي، فقال: قد قبلت وقد طلقتك ثلاثا؛ قال أبو زياد وأبو عبد الله وأبو العباس: تطلّق ثلاثًا.
ومن طلب إليه قوم أن يفارق امرأته فقال لهم: قد أبرأتها، ولم يُرِد بقوله ذلك لها طلاقًا؛ فله نيَّته ولا نرى طلاقًا؛ هكذا عن أبي مروان وأبي جعفر وأبي زياد.
مسألة في استحقاق المرأة صداقها بعد الخلع
2
ورجوعه إليها في الحكم
وقيل: إذا وقع بين الزوجين التنازع ثمَّ أبرته من حقها وأبرأ لها نفسها، ثم رجعت في حقها؛ لم يسعه فيما بينه وبين الله إلَّا أن يعطيها حقها وهو الذي قال الله: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا، وأمَّا الحكم فإذا صح ذلك جاز عليها. وقيل: لا يسع الزوج حق المرأة إذا أبرته منه عند الشقاق إلا أن تكون مبغضة له أو لجماعه أو لداره وذلك هو النشوز، فإذا عرفت ذلك جاز له ما أبرأته منه. وعن الشعبي لو أنَّ رجلا أعرض /30/ بوجهه عن امرأته، يريد بذلك ترك مهرها له، فاختلعت؛ لحَرُم ذلك عَلَيه. وكلُّ امرأة اختلعت إلى زوجها من حقها وأبرته منه وأبرأ لها نفسها، ثمَّ
(1) كذا في الأصل، ويظهر أن المسألة غير تامة وما بعدها من مسألة أخرى، وقد وضع الناسخ علامة تحيل إلى الهامش ولم يكتب شيئاً في الهامش.