الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
47
قال أبو معاوية: الإساءة الجوع، والعُزي، والضرب، وأن يهجر جماعها.
قال: لو أنَّ امرأة اشترت تطليقة من زوجها بدرهم لكان خلعًا.
فإن أراد جماعها فقالت: اتركني الليلة بعشرة دراهم، فتركها؛ فليس ذلك بخلع قال: وفيه اختلاف قال من قال ليس عليها له شيء ولا خلع بينهما.
قيل له: فما تقول أنت؟ قال: أقول له العشرة، ولا خلع بينهما. والمختلعة يلحقها الطلاق في قول أصحاب أبي حنيفة. وقال الشافعي: لا يلحقها. وَإِذَا خالعها عَلَى ألا نفقة لها في العدَّة فإنه يصح الخلع، وقال
الشافعي: لَا لا يصح. ومن تزوج أَمَة عَلَى حرَّة، ثمَّ خاف إن علمت الحرة تزويجه بالأمة خرجت منه وأخذت صداقها؛ أن يُسمّي لأنَّه قد وجب لها. فإن قال: قد وجب علي لك صداقك أو صداق، فقالت: قد تركته لك أو أبريتك منه، على أن يبرئ لها نفسها، وقبلته؛ فإنَّه قد برئ. فإن طلبته منه فلا أرى عَليه أن يعطيها؛ لأنَّه برئ. فإن احتجت أنَّها لم تعرف كم لها من الصداق وقد أخبرها هو أنه قد وجب لها صداقها، وقال قد كانت تعرف صداقها الذي تزوجت عَلَيه مرَّة قبل هذه؛ فأقول: ليس هذا لها وقد برئ.
فإن كانت هي لم تزوج غير تلك المرَّة أو تزوّجت بدون صداق مثلها، فقالت: لم أعرف كم صداقي، وقال هو قد تزوجت على صداقك ولم يسمه لها؛ فأقول: يبرأ من مثل صداقها الآخر إن كان هو أقل أو أكثر، فالله أعلم في الزيادة. وإن كان أكثر فلا شيء عليه.
ومن خالع زوج ابنته، وأتمت البنت ذلك؛ فجائز، ويقع الخلع. فإن ضمن الأب بحق ابنته، وأبرأ الزوج لها نفسها بالطلاق وبانت منه، ثمَّ رجعت في حقها؛ ألزم الأب الصداق للزوج.