الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨48
كتاب
الجزء السادس عشر
وَإذَا أبرأت المرأة زوجها من صداقها، 32 فلما مات أقامت البينة العادلة أنَّها أبرته من الإساءة إليها؛ فعَلَيها يمين بالله إنَّها أبرته من الإساءة إليها ويكون لها صداقها. وأما إن تركت له صداقها، فلما مات أقامت البينة أنه طلبه إليها، وعدلت بينتها؛ لم يكن لها شيء، وبين الإساءة والترك فرق.
فهي
وعن عبد المقتدر في امرأة قالت لزوجها قد أبرأتكَ عَلَى أن تطلقني، فقال: قد قبلت ولم يطلق؛ قال: هي تطليقة. فإن قال: قد قبلت وأنت طالق؛ واحدة. فإن قال: قد قبلت وأنت طالق اثنتين؛ فهي تطليقتان، وإن قال ثلاثًا فهي ثلاث وإن قال: قبلت ولا أطلقك؛ فلا طلاق عليه. ومن اختلعت إليه امرأته وليس تطلبه بشيء؛ فقال من قال: هو خلع. تطليقة، وهو أملك بردها، والخلع إنَّما يكون بفدية شيء.
هي
وقال من قال: وأما إذا كان الخلع عند موت أحدهما؛ فقال من قال: لا يبرأ الزوج، وهما يتوارثان وقال من قال: إن كانت هي الميتة فإنَّه لا يبرأ الزوج، وهي تطلق وله منها الميراث. وإن كان هو الميت فإنَّها تبرى ولها الميراث في ماله وعليها عدة المميتة، وهذا الرأي أحبّ إليَّ.
المخالعة
فصل: [في معنى المخالعة والنشوز لغة]
هي من المُفَاعَلَة، ولا تصح إِلَّا من اثنين، وهو مخالف للطلاق؛ لأنَّ الطلاق يقع من الزوج دون المرأة، والخلع لا يقع إلا منهما جميعاً؛ لأنَّه لا خلع إلا بفدية، ولا فدية إلا من المرأة.
ويقال: بارأ الرجل امرأته، وتبرأت منه تبرُّوا وبارأتُ الرجل: أي برئ إليَّ وبرئت إليه، مثل بارأت المرأة أي صالحتها على المفارقة.