الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
49
وأبرأت الرجل من الدين والضمان وبرأته وبارأ الرجل شريكه وأبرأه مِمَّا عَلَيه من الدين. ونشوز المرأة على زوجها من الارتفاع مأخوذ، يقال: نَشْزِّ ونَشَاز، وأَمَّا
النشاز فهو جميع نشز. وعتكت المرأة على زوجها: نشزت. وإذا كان بالمرأة ردع من الطيب قيل: إنَّها عاتكة، وقد عتك بها الطيب.
والردع /33/ أن تردع المرأة ثوبًا بطيب أو زعفران بملء كفّها. ويقال: نشزت المرأة من زوجها ونشَصت ومنه يقال: نشصت سنه، أي: ارتفعت [عن] موضعها.
أبو عمر: وأنشصناهم عن منزلهم: أي أرجعناهم.
مسألة: ذكر الاحتجاج في مسألة الخلع
حجة من قال: إنّ عَلَيه الصداق ولا ميراث له أنَّه قبل منها براءة من حق قد تعلّق لورثتها فيه حق، إذ كان فعل المريض في حال مرضه من إتلاف المال بالهبة والعطية والبيع والشراء وفيما يكون فيه إزالة مال يرجع إلى الورثة أنَّه
لا يصح له. وأبطل عَلَى الزوج ميراثه منها؛ لأنَّه فعله واختياره ورضاه بذلك. وحجة من قال: لا صداق عَلَيه ولا ميراث له: أنَّهما قد اتفقا على فسخ عقد يملكانه في الصحة والمرض، وأنَّهما أتلفا حقا يلزمهما به في الحكم؛ فإتلاف المريض لشيء من ماله في مرضه يجوز في الحكم، وإتلاف الزوج حقه يثبت عليه.
الصحيح
وحجة من قال عَلَيه الصداق وله الميراث أن المريض لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عطيّته وهذه قد اشترت أو أعطت؛ فلا يجوز فعلها، وهو
قول ابن محبوب.