الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٠0.
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في ألفاظ الخلع]
امرأة قد قالت لزوجها وقد اتفقا على الخلع قد أبرأتك [على] ما عليه، وقد كانت أخذت من الصداق بعضه، فقبل ذلك منها؛ فليس
تزوّجتني عَلَيها أن تردَّ عَلَيه ما كانت أخذت منه وإن قالت له: قد خالعتك على ما
تزوّجتني عَلَيه؛ فعَلَيها أن ترد ما أخذت منه.
مسألة: في الإساءة
عن أبي مالك قال: أن يمنعها هو
حقا يجب لها يجب لها عليه من نفقة أو كسوة
أو جماع متعمداً تركه ليؤذيها بذلك، أو يضربها أو يشتمها ونحو هذا، فتختلع إليه؛ فالخلع واقع والصداق لازم.
وفي حديث حبيبة بنت سهل وزوجها ثابت بن قيس بن شماس دلائل: أحدها: أن للمرأة الخروج من منزل زوجها بلا أمره للضرورة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر عليها ذلك.
وأن لها /34/ أن تستعدي على زوجها، وأن على الحاكم أن يعديها. وجواز استماع الدعوى عَلَى غائب، وأن يذم الرجل خصمه بما تتعلق به
دعواه.
وأن الخلع يجوز في الحيض والطهر؛ لأنه لم يسأل.
وأن الخلع إذا تَمَّ فلا رجعة.
وأنَّه لا بأس باستماع كلام المرأة السرّ؛ لأنه الخاطبها عند باب المسجد.
وقد زعم قوم أنَّ هذا يدلّ عَلَى أَنَّ الخلع لا يكون إِلَّا عند حاكم. وقال آخرون: هذا يدلّ عَلَى أنَّه لا يجوز إِلَّا عَلَى الصداق أو بعضه؛