الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء السادس عشر
له الردّ كما كانت إليه الإجازة، فأنفذوا ذلك ورأوه واقعا، فلما أمضوه مضى حينئذ.
وَإِذَا اتَّفق الرجل وزوجته عَلَى المخالعة فقالت: /35/ قد أبرأتك من حقي، فقال الزوج: قد طلقتك؛ طلقت وبرئ من الحق، وهو خلع على قول؛
لأنهما قعدا لذلك.
وَإذَا قالت: قد أبرأتك من حقي، فقال: أبرأتكه؛ فهذا تقصير من القول، عن علقمة، ويقع به الخلع بينهما عَلَى ما قصداه، وأوجبه عليهما كثير من الفقهاء، والحكم خلافه إذا وقعت الأحكام.
ومن خالع زوجته وكان أعطاها ونقدها نخلاً قائمة؛ فإنَّ النخل لا تدخل في الخلع إلا أن يشترطها. وكذلك الكسوة التي عليها من عنده لا تدخل في الخلع إلا أن يكون كساها بحكم من حاكم لسنة معلومة فذلك له، وما ليس بحكم حاكم فلا رجعة له.
أبو الحواري: ومن قال لامرأته قد أبريتك، وقالت المرأة: قد أبرأتك، ولم يسم الرجل باسمها ولا سمّت المرأة بصداقها، ثم أنكر الزوج أنَّه لم يبرها وأنكرت هي أنها لم تبره من صداقها؛ فإن كانا قعدا للخلع وأراداه
بذلك فقد وقع الخلع، وإن لم يريدا بذلك الخلع فليس ذلك بشيء. فإن أراد الزوج بقوله ذلك الخلع، وقالت المرأة: إنَّما أردت بقولي: قد أبرأتك غير الصداق من شيء مِمَّا يجب عَلَيه من كسوة أو نفقة أو غير ذلك؛ فقد قال بعض الفقهاء: هذه تطليقة وهو أملك برجعتها إن كانت بقيت معه بشيء من الطلاق.
فإن قال: قد أبرأت لك نفسك، فطلبت صداقها إليه؛ فهذا طلاق
ليس بخلع.