كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء السادس عشر

قلت لأبي عبد الله فإن طلَّقَها ثلاثًا ولم تعلم، ثم اختلعت إليه وقبل خلعها؛ أترجع عليه بصداقها؟ قال: نعم.

ومن

أثر: وَإِذَا كتم رجل امرأته والشاهدان، طلاقها، فاختلعت منه وكان بعد انقضاء العدة؛ رجعت فيما أخذ منها.

وعن أبي علي في امرأة قالت لزوجها قد أبرأتك مِمَّا عليك، فقال: قد طلقتك / 38/ ثلاثا، فقالت: أعطني حقي فإنَّك لم تقبله وطلقتني؛ قال: لها أن تبين بالطلاق ولا مال لها.

أبو محمد رجل سألته امرأته البرآن عَلَى أنها تبرئه، فقال لها: قد

أسعفتك إلى ذلك؛ فهو خلع، وهو جواب منه كأنه قال: قد أبرأتك. فإن قالت: قد أبريتني؟! فقال لها: قد أسعفتك إلى ذلك؛ قال: هو طلاق ويملك الرجعة.

فإن قالت: أبرئني، فإنّي (1) قد أبرأتك من حقي، أو: قد أبرأتك من حقي ما أبريتني فأبرئيني فأجابها: قد أسعفتُكِ إلى ذلك؛ فهو خلع إذا ذكرت الخلع؛ لأنَّه لا خلع إلَّا بفدية.

وإن قال: [قد] أشفعتك إلى ذلك؛ فحتَّى يبريها؟

قيل له: قوله الأول: قد أشفعتك؛ يحتمل معنى، وله نيته؟ فقال: لا، بل هو جواب، ولا تقبل له نية في هذا.

ومن خالع زوجته عَلَى غير فدية يكون طلاقاً ويردها بما بقي من الطلاق، وإنَّما يكون خلعاً إذا خالعها عَلَى فدية من صداق أو حق لها عَلَيه فأما إن كانت فدية مجهولة مثل نفقة ولد أو شيء لا يعلم قدره فلا

معلوم.

(1) في الأصل: قال؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مُصنَّف الكندي (ج 38) لاستقامة المعنى.