كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨

58

كتاب

الجزء السادس عشر

قتله ولها منعه بما قدرت عَلَيه حَتَّى يشهد عَلَى رجعتها. وقد قال بعض أصحابنا: إنه ليس لها قتله للخلاف الذي بيننا وبين مخالفينا في ترك الإشهاد عند الرجعة، وأنه إذا جامعها فقد ردّها عندهم، فمن هنالك قالوا: لا (1) تقتله. وكذلك الحيض وما بينهم فيه من الاختلاف فالحكم واحد.

وَإِذَا ضمن وكيل المرأة في المخالعة للزوج بالصداق إن غيرت المرأة،

فغيّرت؛ فعلى الوكيل الضمان للزوج، وإن لم يضمن لم يكن ضمان. وقال الوضاح بن عقبة: إن كان بين الزوجين أساس الفرقة، فقالت المرأة: قد أبرأتك من صداقي، فقال الزوج قد قبلت على أساس الفراق؛ فهو خلع. وَإذَا قال الرجل لامرأته: قد أبرأت لك نفسك ما بريئت من مالك، فقالت: قد قبلت؛ قال: قد وقع الخلع وهو كقوله هو البرآن. قال أبو محمد: الله أعلم، لا أقول فيها شيئاً.

وكذلك كل امرأة تركت من صداقها شيئاً فهو خلع ولو تركت درهما

واحدا، ولا ميراث بينهما.

عن عمر بن المفضل: في المرأة تقول لزوجها: قد /40/ أبرأتك من مالي على أن تطلقني فيقول الزوج: قبلت مالك؛ فإن سكتا على ذلك وقاما فقد وقع الخلع. وإن تعلقت به فقالت: تطلقني؟ فقال: لا أطلقك؛ فلم يقع الخلع وترجع عليه بمالها.

وعن الربيع عن جابر أنَّه قال: إذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تطلقني، قال: قد قبلت المال؛ فقد طلق وإن لم يذكر طلاقًا. محمد بن محبوب رحم الله: ومن كان بينه وبين زوجته أساس الخلع، فقالت: قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تطلقني قال: قد قبلت وقد طلقتك

(1) في الأصل: «إلا أن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

6