الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٩باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
59
واحدة أو اثنتين، فقالت: إنَّما أبرأتك من صداقي عَلَى أن تطلقني ثلاثًا غير أني لم أشرط ثلاثا، وقال الزوج لا أفعل ذلك؛ فهو خلع وقد بانت
بتطليقتين، وليس عَليه أن يطلقها ثلاثا ما لم تشرط في الطلاق ثلاثا. وإن قالت: قد أبرأتك من صداقي عَلَى أن تطلقني ثلاثا، قال: قد قبلت وقد طلقتك واحدة؛ فليس هو خلع؛ لأنَّه لم يف لها بشرطها، فصداقها عليه
لها، وهو أملك برجعتها إن أراد في العدة عَلَى ما بقي من الطلاق.
فإن قالت: قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تطلقني، قال: قد قبلت وقد طلقتك واحدة، ثم قطع بسكوت، ثمَّ أتبعها تطليقتين؛ فإنَّه لا يتبعها الطلاق إلَّا أن يقول: قد قبلت وقد طلقتك ثلاثًا؛ فإنَّها تبين بثلاث ولا ترجع إليه حَتَّى تنكح زوجا غيره.
وإن قالت: قد أبرأتك من صداقي عَلَى أن تطلقني ثلاثا، قال: قد قبلت، وسكتا على ذلك وانصرفا؛ فهو خلع وقد بانت بثلاث تطليقات. فإن قال
الزوج: إني قد قبلت خلعها ولم أنوها طلاقًا؛ فإنَّه لا ينوى في ذلك.
وإن قالت: قد أبرأتك من صداقي على أن تطلقني ثلاثًا، قال: قد قبلت، وسكتا ما شاء الله ثم طلبت إليه أن يطلقها كما شرطت عليه وهما في مجلسهما أو قد انصرفا؛ فإذا طلبت إليه أن يطلقها كما شرطت فالخلع تام، وإن كره فهي امرأته وعليه صداقها، وذلك إذا كانا في /41/ مجلسهما لم ينصرفا منه. وإن انصرفا من مجلسهما فالخلع تام وطلبها إليه أن يطلقها بعد أن انصرفا ليس بشيء.
فإن قالت: قد أبرأتك من مالي عَلَى أن تبري لي نفسي، قال: قد قبلت وقد أبرأتك ثلاثا؛ فهو خلع تبين بواحدة. وقوله: قد أبرأتك ثلاثًا تبينها بثلاث تطليقات، وسل عنها.