كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء السادس عشر

وإذا وقع الخلع بين الزوجين، ثمَّ قالت المرأة: إني لم أعرف صداقي كم هو؛ فإن صداقها يرجع عَلَيها وله الرجعة عَلَيها إن ردّها بما بقي من

الطلاق في

فهي

العدة.

وإن كان طلقها من قبل تطليقتين، ثمَّ اختلعت إليه الآن وقبل خلعها؛ تطليقة أخرى. فإذا قالت: لم أعرف صداقي، ولم ينتبها كم هو عند الخلع؛ فصداقها راجع إليها، وعليها يمين بالله ما كانت تعلم صداقها كم هو، ولا يرجع إليها حَتَّى تنكح زوجا غيره.

وقولها وقوله عند الخلع الذي لا يتبعه طلاق: أن تقول: قد أبرأتك من مالي على أن تبري لي نفسي، فيقول: قد قبلت وقد أبرأتك، ثم يقول: وقد طلقتك ثلاثا، فهذا لا يتبعها طلاق.

ومن أبرته زوجته من مالها وأبرأ لها نفسها، وليس لها عليه مال، فأراد

(1)

أن يردها فكرهت ذلك؛ فهذا طلاق، ويكون أولى برجعتها، وليس لها (1) أن

تكره ذلك. وَإِذَا أبرت زوجها من صداقها عَلَى أن يبرئ لها نفسها، فقال: قد قبلت، ولم يذكر غير ذلك؛ فهذا عندنا برآن وقد بانت منه.

سئل أبو زياد الوضاح بن عقبة عن امرأة قالت لزوجها: أبرئ لي نفسي، قال لها: قد أبرأت لك نفسك ما برئت من مالك؛ فقال أبو زياد: قد برئت ولها مالها. وكل امرأة تركت من صداقها شيئاً فهو خلع ولا ميراث بينهما، ولو تركت درهمًا واحدًا.

ومن اختلعت إليه زوجته، ثمَّ راجعها في العدَّة على أقل من صداقها؛ فلها صداقها كاملًا، وإن زادها فلها ما زادها. وأمَّا المطلقة واحدة إذا راجعها

(1) في الأصل: «عليه»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.