كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦١

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

61

فكرهت وزادها فظن أن ليس له ردّها؛ فليس لها مِمَّا زادها شيء. /42/ ومن خالع زوجته ثم تزوجها في عدَّتها، ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها الثانية؛ فلها صداقها تاما. فإن كان قد دخل بها في المرة الأولى، ثم خالعها، ثمَّ تزوجها الثانية من بعد انقضاء عدتها، فطلقها قبل أن يدخل بها الثانية؛ فلا عدة عليها ولها نصف صداقها.

وبرآن الصبية لا يقع إلَّا أن يضمن بالحق ضامن لها؛ فعند أصحابنا أنَّه يقع، وإن غيَّرت رجعت عَلَيه واتبع هو من ضمن له بذلك، فإن أبرأ لها نفسها كان ذلك موقوفا إلى بلوغها، فإن أتمت التزويج والبرآن تم، وإن أتمت التزويج ولم تتمّ البرآن تَمَّ التزويج ولم يتم البرآن)، وإن لم تتم

التزويج لم يكن برآن وانتقض النكاح. وإن كان جاز بها فعليه الصداق. أبو معاوية: وَإذَا أبرت المرأة زوجها مِمَّا لها عَلَيه ومن نفقتها عَلَيه - وكانت حاملا ـ إلى مائة درهم من صداقها عَلَى أن يبرئ لها نفسها، فقال الزوج قد قبلت وأبرئ لها نفسها فإن رجعت عليّ بنفقتها فهي زوجتي، فرجعت المرأة تطلب نفقتها والخلع قد وقع؛ فلا أرى لها نفقة عليه. فإن أبرأته من مالها ومن ربابة ولده وأبرأ لها نفسها، ثم رجعت تطلب الربابة منه؛ فلها الربابة عليه.

وليس الربابة والنفقة عندي سواء؛ لأنَّ (2) النفقة مختلف فيها: قال بعض: ليس للمختلعة الحامل نفقة. وقال من قال لها النفقة. والربابة لم يختلفوا فيها أن عليه ربابة ولده.

(1) في الأصل: وإن أتمت التزويج ولم تتم البرآن لم يتم ولم يتم البرآن لم يتم»؛ ولعل

الصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: «إلا أن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.