الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢62
كتاب
الجزء السادس عشر
رجع
وإذا أبرأت المرأة زوجها من مائة درهم، وكان عليه لها مائتا درهم عَلَى أن يعطيها كلّ شهر عشرة دراهم عَلَى أن يبرئ لها نفسها، فأبرأ لها نفسها ثمَّ فقال: لا أعطيك كلّ شهر إلَّا خمسة فقالت: إنَّما أبرأتك من جميع ذلك مالي عليك على أن تعطيني كل شهر عشرة دراهم فإذا رجعت عن فأعطني مائة وخمسين درهما؛ فليس لها إلا مائة درهم التي اصطلحا عليها ويحكم لها عَلَيه كل شهر /43 / عشرة.
وَإِذَا وهب رجل لامرأته مائة درهم من ماله وقبضتها، ثم وقع بينهما كلام فأبرته مِمَّا لها عَلَيه وأبرأ لها نفسها، ثم رجع يطلب إليها تلك المائة
في
التي وهبها لها؛ فليس له ذلك عليها والمائة لها ولا يرجع عَلَيها بها. أبو محمد: ومن طلّق زوجته ولم تعلم طلاقًا يملك فيه الرجعة، ثم خالعها العدة وقبل أن تعلم بالطلاق؛ فإنَّه لا يلزمه لها صداق لما كان له أن [يردها] العدة ولو كرهت ولو خالعها بعد انقضاء العدَّة كان لها عَلَيه الصداق. وعنه أيضاً ومن طلق زوجته ثمَّ خالعها من قبل أن تعلم بالطلاق فإنَّه يبرأ من حقها، فإن طلقها ثلاثا ثمَّ خالعها من قبل أن تعلم بالطلاق فإنَّه لا يبرأ من حقها.
في
وعنه في موضع آخر: أن من طلق زوجته ثمَّ خالعها فإنَّه لا يبرأ. ومن سلم إلى زوجته نصف صداقها أو كلّه، ثمَّ أراد أن يخالعها فقالت: اشهدوا أنّي قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي وأبرأ لها نفسها على ذلك؛ فليس لها أن تردَّ عَلَيه ما قبضت منه في الصداق ويبرأ مما كان بقي عَلَيه، وليس عليها أن تردَّ عَلَيه ما قبضت منه وإن كان قبضته
كلّه.
وأما قولها: قد أبرأته مِمَّا عَلَيه من حق؛ يتوجه إلى مثل ما يلزمه من النفقة وغيرها، والله أعلم.