الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٤?
كتاب
الجزء السادس عشر
قال قوم: إن نوى بالخلع طلاقًا أو سماه فهو طلاق، وإن لم ينو طلاقًا ولا سماه لم يقع فر [اق]، وهذا قول الشافعي.
وقول رابع: إنَّه إن كان الزوج يلي ذلك فهو طلاق. وإن كان السلطان بعث حكمين فهو انقطاع للعصمة بغير طلاق.
والطلاق بعد الخلع لا يلحقها، وهو قول ابن عباس وابن الزبير وعكرمة والحسن وجابر بن زيد والشافعي، وفيه اختلاف كثير.
ومن دعا امرأته إلى فراشه فاعتلت فقال: أتذهبي بمالي وتمنعيني نفسك؟! فقالت: ما أخذت منك إِلَّا قليلا، إن شئت رددته؟! قال: قد شئتُ. قالت: قد وهبته لك، وقد رددته عليك. قال قد قبلته؛ فعن ابن محبوب هذا ليس بخلع؛ لأنَّها لم تذكر الخلع.
قال الربيع كلّ طلاق وقع بخلع أو فدية أو شراء أو هبة فهو طلاق بائن لا يملك الرجعة، وهو من الخُطاب.
قال الشافعي: إذا قالت المرأة طلقني ثلاثًا عَلَى ألف /45/ درهم، واحدة؛ استحق ثلث الألف وقال أبو حنيفة: لا
يستحق شيئاً.
فطلقها
فإذا قالت: طلقني عَلَى حمل هذه الجارية، فطلقها؛ فهو خلع عَلَى عوض مجهول ويستحق مهر المثل. وقال أبو حنيفة: إذا خرج الولد سليمًا
استحقه، وإن لم يكن لها حمل أو لم يسلم الولد استحق مهر المثل.
فإذا قالت: طلقني عَلَى ما في بطن هذه الجارية؛ فتقديره عندنا على ما في بطنها من الحمل، فالحكم فيها كالحكم في المسألة قبلها. وقال أبو حنيفة: إن كانت حاملا استحق الولد، وإن لم تكن حاملا لا شيئاً. وعندنا يستحق المهر في الموضعين جميعًا.
يستحق