كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٥

باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك

65

إذا خالعت في مرضها عَلَى مهر مثلها أو دونه اعتبر ذلك من رأس المال. وقال أبو حنيفة: يعتبر من الثلث.

ومن طلق زوجته ثمَّ خالعها من قبل أن تعلم بهذا الطلاق فإنَّه لا يبرأ من حقها. فإن طلَّقَها ثلاث تطليقات ثمَّ خالعها من قبل أن تعلم بالطلاق فإنَّه لا يبرأ. ومن تزوَّج عَلَى عاجل وآجل، فساق إليها أجلها وعاجلها، ثم إن المرأة استهلكت ذلك كله ولم يبق في يدها منه شيء، ثمَّ تباريا؛ فلا يلحقها منه شيء مما قبضته منه من صداقها. وعن ابن محبوب: أنَّ ذلك ليس بخلع تطليقة، وهو برجعتها إن كانت بقيت معه بشيء من الطلاق إذا لم يكن لها عليه شيء من الصداق. وعن موسى بن عليّ: أنَّ ذلك خلع حق إن شاء الله. ورأيناهم يذهبون إلى قول ابن محبوب: إنَّها تطليقة برجعتها وبينهم الميراث. وعلى قول موسى لا ميراث بينهما إذا كان خلعًا.: وكذلك إذا ماتت في العدة.

وهي

أملك

أملك

وكذلك إذا كان الصداق الذي قبضته من زوجها وهو في يدها ولم تذهب منه شيئاً؛ فهو سواء كما وصفت لك في الكتاب ولا يلحقها شيء، والله أعلم، وهذا إذا كان قد جاز بها.

وَإذَا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتكَ /46/ أو قد برأت لك لحمك، وقال هو: قد قبلت؛ فهي زوجته، ولا يقع بهذا خلع بينهما.

وَإذَا قالت لزوجها: قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فسكت ثمَّ جاء فذهب ثم قال: قد أبرأت لك نفسك؛ فعن الشيخ أبي الحسن: أنَّ الشيخ أبا محمد قال: البرآن قد وقع. قال: وفيها قول آخر: إنهما إذا افترقا من موضعهما قبل أن يبرئ لها نفسها فقد انتقض البرآن.