الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٧باب 1: في الخيار بين الزوجين والخلع والبرآن، وأحكام ذلك
قوله: «مُرَوَّعَة» يقول: كلّ شيء يدنيني من الظفر بها يروّعها ويفرقها.
67
و معنى قوله: «تَستَحيلها»: /47 / تبيّن حالاتها. يقال له رفقة ورُفقة. وقال أصحاب أبي حنيفة الخلع تطليقة بائنة إلَّا أن يُسمي بأكثر من تطليقة فيكون كما سمى به.
كان ابن عباس يرى أن الخلع فسخ النكاح وليس بطلاق، وبذلك قال طاوس وعكرمة وأبو ثور والشافعي واحتج ابن عباس بقوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ إلى قوله: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ).
والطلاق لا يتبع الخلع، وهو قول ابن عباس والحسن وجابر بن زيد والشافعي وغيرهم وهو أكثر القول قال غيرهم يلحق الطلاق. أبو قحطان: وَإذَا تزوّج المملوك بثلاث نسوة برأي سيده تزويجا صحيحًا، ثمَّ إنَّه أعتق وطلبن الخروج منه؛ فذلك لهنّ.
(1)
وقال أبو مالك: اختلف في تخيير الرجل زوجته بينه وبين نفسها، فقالت: قد اخترتُ نفسي؛ قال قوم: يقع بها تطليقة واحدة. وقال بعض: حَتَّى يريد بتخييره إيَّاها طلاقاً. وقال بعض ولو لم يرد به طلاقًا [فالطلاق واقع. وإن خيرها بين نفسها وأبيها أو أمها، فاختارت أباها وأمها؛ فلا يكون طلاقًا] (2) حَتَّى يريد به الطلاق الأوّل عَلَى قولين، وهذا على قول واحد.
وفي التطليقة اختلاف؛ قال قوم: تكون بائنة كنحو الخلع. وقال قوم: تكون رجعية.
(1) في الأصل: «بينها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مُصنَّف الكندي (ج 38)؛ لاستقامة المعنى. (2) هذه الزيادة وجدناها في النسخة المطبوعة، وقد أثبتناها لاحتمال أخذها من نسخة لم نطلع عليها، والله أعلم.