كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء السادس عشر

والأمة إذا أعتقها سيّدها فحُكْم اختيارها نفسها من الحر والعبد سواء، فإن كان الزوج عبدًا والمرأة حرّة فعتق فليس لها أن تختار نفسها كما تختار الأمة إذا عتقت عَلَى قول أبي مالك. وقال غيره: لها ذلك.

وحجة من

أنَّه

أجاز لها الخيار أنَّ عَلَيها في كونها مع الحر ضررًا، وهو كان عبدا لسيّده وكانت نفقتها في رقبته، فإذا صار حُرًّا وافتقر لم تصل منه إلى شيء من حقوقها.

قال أبو مالك: والقول الأوّل أعدل عندي أنَّ الحرّ أشرف لها من العبد. وَإذَا كان عنده الوفاء بما يقوم بحقها فلا حجة لها. وإذا صار في حال الإعدام عما يجب من حقها كان الخيار لها؛ إن شاءت تمسكت به، /48/ وإن شاءت حكم لها الحاكم بالفراق لها منه. والأمة إذا عتقت فاختارت نفسها، ثمَّ أراد المراجعة؛ فيكون ذلك بتزويج

فقصر

جديد، فتكون معه عَلَى تطليقتين، ومنهم من يقول: ثلاث.

وأما الصبيَّة إذا ملكها رجل ثمَّ بلغت فاختارت نفسها، ثم ملكها ثانية؛ فإنَّها تكون معه عَلَى ثلاث. قال أصحاب أبي حنيفة: لها الخيار ما دامت في المجلس ما لم تأخذ من عمل آخر ولو مكثت يوما. وقال الشافعي: [إذا] لم تختر نفسها عقيب قول الزوج خرج الأمر من يدها.

قال أصحاب أبي حنيفة: إذا عتقت المرأة ثبت لها الخيار، سواء كانت تحت حر أو عبد. وقال الشافعي: إن كانت تحت عبد ثبت لها الخيار، وإن

كانت تحت حرّ فلا.