الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٩في الإيلاء وأحكامه
69
اعلم أنَّ
الإيلاء باليمين وبالظهار وبالطلاق وبالعتاق وبالصدقة والحج الأيمان؛ قال الله جلَّ اسمه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن وجميع فَاهُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 226، 227)، وكان أُبي بن كعب وابن عباس يقرآن هذه الآية: «يقسمُونَ مِن نِسَائِهِم».
وعن ابن عباس: إنَّ كلَّ يمين منعت جماعًا فهي إيلاء، وبه يقول الشعبي والنخعي ومالك وأهل الحجاز وأهل العراق والشافعي وغيرهم.
(1)
فإذا حلف الرجل بطلاق أو عتاق أو بالله أو بالصدقة أو بغير ذلك من الأيمان التي تردعه عَن وَطء زوجته فهو إيلاء. وكل يمين تمنع الزوج من وطء زوجته فهي إيلاء.
ومن قال: أنت طالق إن لم أفعل كذا فهو إيلاء. كذلك إن قال: أنت طالق أنّي أفعل أو أنت طالق لأفعلن كذا؛ فهذا إيلاء.
ومن
ذلك: أن يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا، فإن فعل قبل انقضاء أربعة أشهر منذ حلف فقد برّ ولا شيء عليه. وينبغي له إذا برّ أن يفيء إلى زوجته /49/ ويطأها، فإن كان مريضا أو مسجونا أو مسافرًا أو في
(1) في الأصل: «الشافعي»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من المطبوع، لاحتمال أخذه نطلع عليها، كما أنه ذكر الشافعي في آخر الفقرة، والله أعلم.
من نسخة لم