الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٠70
كتاب
الجزء السادس عشر
أمر لا يمكنه أن يفيء إليها فقيل: إنَّه يشهد أنَّه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه من وطئها إِلَّا ما هو فيه. وأما المريض فقيل: إنَّه يلمس فرجها بيده أو كيف أمكنه، فإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله.
وإن لم يفعل المولي حَتَّى تمضي أربعة أشهر فهو عزم للطلاق فقد بانت منه بتطليقة واحدة انقضت بها عدتها وحلت للأزواج، ولا موارثة بينهما. وإن تزوّجا تزويجًا جديدًا فذلك لهما، ويكون بما بقي من الطلاق، إلا أن تزوج بعده زوجًا غيره ويفارقها، فإذا تزوّجها بعد زوج كانت معه عَلَى ثلاث
تطليقات. ونحن ممَّن يرى أن الحنث لا يقع في مثل هذا إلا مرة واحدة. ومن الى من امرأته فمكثت أربعة أشهر فقد انقضت عدتها؛ لأنَّ الله تعالى جعل الإيلاء أربعة أشهر، فإذا انقضت فقد بانت ولم يبق عليها عدة منه ولا لغيره، إلا أن تكون حاملا فحتَّى تضع حملها بعد الأربعة أشهر فتبين من زوجها، ولا يَحِلَّ وطؤها حَتَّى تضع حملها وإن زادت على أربعة أشهر. وكذلك [عدَّة] المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا؛ فإذا كانت حاملا لم يحل وطؤها حَتَّى تضع حملها.
وقيل: إذا أراد الزوج أن يفيء إلى زوجته ويبرّ يمينه، فوجدها حائضا؛ فإنَّه يؤمر أن يجردها ويمس ويقول: لم يمنعني منها إلا ما هي فيه من
الحيض. عن ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي أن الفيء الجماع. وإن شاءت تزوجته هو بعد الأربعة الأشهر إن كان لم يطلقها قبل ذلك اثنتين، وإن شاءت غيره بعد أن تضع حملها منه. وإن تزوجته هو فلا بأس؛ لأنَّ الحمل منه، فلا بأس بوطئه إيَّاها إن لم يكن ظهارًا، إِنَّمَا ذلك في الإيلاء. وإن كان ظهارًا حنث فيه، فتزوجها بعد انقضاء الأربعة الأشهر بنكاح
جديد إن كان بينهما شيء من الطلاق قد بقي؛ فعليه كفَّارة الظهار.