الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧١باب 2: في الإيلاء وأحكامه
71
ومن آلى /50/ فمضت أربعة أشهر بانت منه، ثمَّ خطبها فتزوجها، ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلا عدَّة عَلَيها، وأنَّ هذا] نكاح مبتدأ ليس من الأول في شيء، لها نصف الصداق بالنكاح الآخر ولها الصداق تاما بالنكاح الأوّل إن كان دخل بها.
النكاح
ومن قال: إن لم أدخل دار فلان إلى سنة فامرأته طالق؛ فليس له أن يقربها حَتَّى يفعل ما قال، فإن لم يدخل الدار أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وكذلك إن قال: إن لم أضرب غلامي هذا إلى سنة فامرأته طالق؛ مثلها. كذلك إن قال: إن لم أعطك كذا إلى سنة فامرأته طالق؛ مثلها.
ومن قال: إن دخلت دار فلان إلى سنة أو ضربت غلامي هذا إلى سنة أو إن أتيتك إلى سنة أو إن أعطيتك كذا درهما إلى سنة فامرأته طالق؛ ففي هذه المسائل الأربع له أن يطأها إن شاء.
وقد فرقوا بين الذي يقول: «إن لم»، وبين الذي يقول: «إن فعلت»؛ لأنَّ الذي يقول: إن فعلت كذا فامرأته طالق له أن يمسها ولا يدخل عليه إيلاء. والذي قال: «إن لم» ليس له مسها حَتَّى يفعل ما قال، وإذا لم يفعل ما قال إلى أربعة أشهر دخل عَلَيه الإيلاء؛ لأنَّه لا يستطيع أن يمسها، فإن متها قبل أن يفعل فسدت عليه امرأته أبدا.
ومن قال: امرأته طالق إن لم تأته بكذا وكذا، ثمَّ زعم أنه نوى في نفسه أنه قال: إلى سنة؛ قال أبو المؤثر: لا أرى أن تقبل نيته في هذا، وإن لم تأته بما قال حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن تأتيه
حرمت عليه.
وإن قال: امرأته طالق إن لم تأته بكذا إلى سنة، وهي تسمعه، أو يشهد على قوله شاهدا عدل؛ فإذا قال هذا مرسلًا فهي مثل الأولى، وإن لم
تأته